تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: تدوين الفقه في المذهب الحنفي:
إنَّ الهداية كالقرآن قد نَسخت ... ما صنفوا قبلها في الشرع من كتب
فاحفظ قراءتها والزم تلاوتها ... يسلم مقالك من زيغ ومن كذب (¬1)
قال طاشكبرى زاده (¬2): «ومع جد الفضلاء وسعيهم على شرح «الهداية» لم تبرز لطائفه من جلباب التمتع والاحتجاب، ولم تذلل صعاب دلائله للطلاب، بل بقيَ بعد خبايا في الزوايا، ولله در مصنّف لا تنتهي لطائفه ودقائقه، ولا تنكشف معانيه وحقائقه».
القرن السابع: وهو عصر الاهتمام بتدوين العلوم في متون في مختلف الفنون؛ إذ رأى العلماء أنَّها الطريقة الفضلى في التعلُّم، فالطالب يحفظ المتن، وهو الأساس والقواعد لكلّ علم يكون فيه، فيتمكّن من استحضاره في أي وقت وزمان، ثم يُكثر قراءة الشروح عليه حتى يكوِّن ملكةً في هذا العلم، وفي هذا القرن أَُلِّفَ في المذهب الحنفي المتون الأربعة المعتمدة، وهي: «الوقاية» لبرهان الشريعة (ت نحو 683هـ)، و «الكنز» للنَّسَفيّ (¬3) (ت701هـ)، و «المجمع» لابن الساعاتي (ت694هـ)، و «المختار» للموصلي (ت683هـ).
وهذه المتون الأربعة مع «الهداية»، و «مختصر القدوري» انفردت باهتمام العلماء على ما سواها، إذ وجدت عنايةً كبيرةً منهم، لاسيما «الوقاية»، و «الكنز»، فشروحها لا تحصى عدداً.
وأبرز شروح «الوقاية» شرح صدر الشريعة (ت747هـ)، ومن شراحه
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح السعادة 2: 239، وغيره.
(¬2) في مفتاح السعادة 2: 246.
(¬3) وللنسفي أيضاً متن آخر مشهور سمَّاه الوافي، وشرحه بالكافي.
فاحفظ قراءتها والزم تلاوتها ... يسلم مقالك من زيغ ومن كذب (¬1)
قال طاشكبرى زاده (¬2): «ومع جد الفضلاء وسعيهم على شرح «الهداية» لم تبرز لطائفه من جلباب التمتع والاحتجاب، ولم تذلل صعاب دلائله للطلاب، بل بقيَ بعد خبايا في الزوايا، ولله در مصنّف لا تنتهي لطائفه ودقائقه، ولا تنكشف معانيه وحقائقه».
القرن السابع: وهو عصر الاهتمام بتدوين العلوم في متون في مختلف الفنون؛ إذ رأى العلماء أنَّها الطريقة الفضلى في التعلُّم، فالطالب يحفظ المتن، وهو الأساس والقواعد لكلّ علم يكون فيه، فيتمكّن من استحضاره في أي وقت وزمان، ثم يُكثر قراءة الشروح عليه حتى يكوِّن ملكةً في هذا العلم، وفي هذا القرن أَُلِّفَ في المذهب الحنفي المتون الأربعة المعتمدة، وهي: «الوقاية» لبرهان الشريعة (ت نحو 683هـ)، و «الكنز» للنَّسَفيّ (¬3) (ت701هـ)، و «المجمع» لابن الساعاتي (ت694هـ)، و «المختار» للموصلي (ت683هـ).
وهذه المتون الأربعة مع «الهداية»، و «مختصر القدوري» انفردت باهتمام العلماء على ما سواها، إذ وجدت عنايةً كبيرةً منهم، لاسيما «الوقاية»، و «الكنز»، فشروحها لا تحصى عدداً.
وأبرز شروح «الوقاية» شرح صدر الشريعة (ت747هـ)، ومن شراحه
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح السعادة 2: 239، وغيره.
(¬2) في مفتاح السعادة 2: 246.
(¬3) وللنسفي أيضاً متن آخر مشهور سمَّاه الوافي، وشرحه بالكافي.