تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث طور التابعين وتابعيهم
بالفقه من أهل الرأي، فذكر ابنُ قتيبة (ت276هـ) (¬1): الفقهاء بعنوان أصحاب الرأي، وعدّ فيهم ربيعةُ بنُ فَرّوخ (ت136هـ) عالم المدينة، والأوزاعيّ (ت157هـ) عالم الشام، وسفيان الثّوريّ (ت161هـ) من فقهاء ومحدثي الكوفة، ومالكُ بنُ أنس) ت179هـ) فقيه المدينة.
وها هو شيخ مالك وفقيه المدينة ربيعة بن فرّوخ، يشتهر باسم ربيعة الرأي؛ لاشتهارِه في القول بالرَّأي، مع أنَّه كان أحفظ النَّاس لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابنُ الماجشون: «والله ما رأيت أحداً أحفظ لسنَّة من ربيعة» (¬2).
فكان مَنْ يشتغل بالفقه من أهل الرأي، فذكر ابن عبد البر (¬3): «قال ابن لَهيعة:
قدم علينا أبو الأسود في سنة إحدى وثلاثين ومئة، فقلت: مَنْ للرأي بعد ربيعة بالمدينة؟ قال: الغلام الأصبحي»: أي الإمام مالك.
وذكر الحافظ محمد بن الحارث الخشني (ت361هـ) أصحاب مالك في «قضاة قرطبة» باسم أصحاب الرأي.
وعبَّر الحافظ أبو الوليد بن الفرضي (ت403هـ) (¬4) عن الفقه بالرأي، وأثنى على أصحاب مالك بالرأي، ممن كانوا يضبطون الفقه.
¬__________
(¬1) في المعارف ص 494، وما بعدها.
(¬2) ينظر: العبر1: 183. والميزان 3: 68، ,غيرهما.
(¬3) في الانتقاء في فضائل الأئمة الفقهاء ص59.
(¬4) في تاريخ علماء الأندلس2: 36، 52، 65، 67.
وها هو شيخ مالك وفقيه المدينة ربيعة بن فرّوخ، يشتهر باسم ربيعة الرأي؛ لاشتهارِه في القول بالرَّأي، مع أنَّه كان أحفظ النَّاس لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابنُ الماجشون: «والله ما رأيت أحداً أحفظ لسنَّة من ربيعة» (¬2).
فكان مَنْ يشتغل بالفقه من أهل الرأي، فذكر ابن عبد البر (¬3): «قال ابن لَهيعة:
قدم علينا أبو الأسود في سنة إحدى وثلاثين ومئة، فقلت: مَنْ للرأي بعد ربيعة بالمدينة؟ قال: الغلام الأصبحي»: أي الإمام مالك.
وذكر الحافظ محمد بن الحارث الخشني (ت361هـ) أصحاب مالك في «قضاة قرطبة» باسم أصحاب الرأي.
وعبَّر الحافظ أبو الوليد بن الفرضي (ت403هـ) (¬4) عن الفقه بالرأي، وأثنى على أصحاب مالك بالرأي، ممن كانوا يضبطون الفقه.
¬__________
(¬1) في المعارف ص 494، وما بعدها.
(¬2) ينظر: العبر1: 183. والميزان 3: 68، ,غيرهما.
(¬3) في الانتقاء في فضائل الأئمة الفقهاء ص59.
(¬4) في تاريخ علماء الأندلس2: 36، 52، 65، 67.