تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
مقدمة الطبعة الأولى:
وتوقير واحترام وتقدير؛ لثقتهم بعلم وتقوى أئمته، وأنَّهم نصبوا أنفسهم لتتبع الأحكام الشرعية من أدلته التفصيلية بكل أمانة وورع.
وهذه النظرة من أهل الإسلام لدينهم كانت تغيض أعداءهم، وتعيق تمرير أفكارهم وسلوكياتهم بين المسلمين؛ لذلك قام الاستعمار بزعزعة ثقة الناس بالفقه وأئمته؛ بالتشكيك في استمداده من أدلته، حتى وصل الأمر بهم إلى اعتباره أقوال رجال، ووجهات نظر، ونحن غير ملزمين بها وبتطبيقها.
وأخذت حركة الإصلاح في الأزهر على عاتقها الترويج لهذا الفكر والدعوة إليه، ومِنْ ثم تأثرت كليات الشريعة في العالم الإسلامي به؛ لأنَّها أُنشئت على غرار الأزهر، وجمهرة من أساتذتها هم من خريجي الأزهر.
لذلك فإنَّ كتب المدخل للفقه تصوّر الفقه بمفهومه المعاصر بعد حركة الإصلاح، ولا تعطي صورة حقيقية عن حقيقة الفقه الإسلامي الذي عرفه المسلمون في تاريخهم الطويل واعتزوا به، وهذا ظلمٌ واعتساف لا يرضاه أهل الإنصاف؛ لأنَّه كما هو معلومٌ أنَّ صلاح آخر هذه الأمة لا يكون إلا بما صلح به أوَّلها، وكان صلاح أوَّلها بالفقه بصورته المعروفة لديهم من الالتزام الفقهي، لا بصورته الحالية؟!
فكان من الواجب علينا التَّنبيه والتَّحذير من الانحراف الذي حصل في المنهج، والسَّعي إلى إعادة الأمور إلى سابق عهدها باعتدال يُقِرُّ به أصحابُ العقل السَّليم والفطرة القويمة؛ لأنَّه ليس من العدل أن نقذف المتأخرين من علماء الأمة الأفذاذ في القرون العشرة الأخيرة في زمن دولة الإسلام وعزته بجمود القرائح
وهذه النظرة من أهل الإسلام لدينهم كانت تغيض أعداءهم، وتعيق تمرير أفكارهم وسلوكياتهم بين المسلمين؛ لذلك قام الاستعمار بزعزعة ثقة الناس بالفقه وأئمته؛ بالتشكيك في استمداده من أدلته، حتى وصل الأمر بهم إلى اعتباره أقوال رجال، ووجهات نظر، ونحن غير ملزمين بها وبتطبيقها.
وأخذت حركة الإصلاح في الأزهر على عاتقها الترويج لهذا الفكر والدعوة إليه، ومِنْ ثم تأثرت كليات الشريعة في العالم الإسلامي به؛ لأنَّها أُنشئت على غرار الأزهر، وجمهرة من أساتذتها هم من خريجي الأزهر.
لذلك فإنَّ كتب المدخل للفقه تصوّر الفقه بمفهومه المعاصر بعد حركة الإصلاح، ولا تعطي صورة حقيقية عن حقيقة الفقه الإسلامي الذي عرفه المسلمون في تاريخهم الطويل واعتزوا به، وهذا ظلمٌ واعتساف لا يرضاه أهل الإنصاف؛ لأنَّه كما هو معلومٌ أنَّ صلاح آخر هذه الأمة لا يكون إلا بما صلح به أوَّلها، وكان صلاح أوَّلها بالفقه بصورته المعروفة لديهم من الالتزام الفقهي، لا بصورته الحالية؟!
فكان من الواجب علينا التَّنبيه والتَّحذير من الانحراف الذي حصل في المنهج، والسَّعي إلى إعادة الأمور إلى سابق عهدها باعتدال يُقِرُّ به أصحابُ العقل السَّليم والفطرة القويمة؛ لأنَّه ليس من العدل أن نقذف المتأخرين من علماء الأمة الأفذاذ في القرون العشرة الأخيرة في زمن دولة الإسلام وعزته بجمود القرائح