تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
وأما إذا عَدُّوا العمل من كمال الإيمان فقط، فلا يبقى وجه للتنابز والتنابذ ...
وأما الإرجاء الذي يعدُّ بدعة، فهو قول مَنْ يقول: لا تضرّ مع الإيمان معصية؛ وأصحابنا أبرياء من مثل هذا القول براءة الذئب من دم يوسف - عليه السلام -، ولولا مذهب أبي حنيفة وأصحابه في هذه المسألة للزم إكفار جماهير المسلمين غير المعصومين؛ لإخلالهم بعمل من الأعمال في وقت من الأوقات، وفي ذلك الطامّة الكبرى» (¬1).
وبعبارة أخرى: «إنَّ المرجئة الذين يقولون: نرجئ أمر المؤمنين ـ ولو فساقاً ـ إلى الله، فلا ننزلهم جنة ولا ناراً، ولا نتبرأ منهم ونتولاهم في الدين، فهم على السّنةِ، فالزم قولهم وخُذ به» (¬2)؛ «لأنَّه حقّ، وهم الذين أَخذوا بقوله - جل جلاله -: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} النساء: 48، وتسمَّوا بقوله - جل جلاله -: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} التوبة: 106» (¬3).
الثالث: شيوخه:
سبق التفصيل بذكر أبرز علماء الكوفة، وهم ممن تلقى عليهم الإمام أبو حنيفة، لاسيما حماد بن أبي سليمان فإنَّه تخرَّج به، ولم ينل شرف ما نال إلا بشدّة
¬__________
(¬1) ينظر: تأنيب الخطيب ص75 - 76، وغيره.
(¬2) الطريقة المحمدية 1: 236 مع شرحه بريقة محمدية للخادمي، والرفع والتكميل ص363، وغيرها.
(¬3) هامش الرفع والتكميل ص363، عن الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية 1: 309.
وأما الإرجاء الذي يعدُّ بدعة، فهو قول مَنْ يقول: لا تضرّ مع الإيمان معصية؛ وأصحابنا أبرياء من مثل هذا القول براءة الذئب من دم يوسف - عليه السلام -، ولولا مذهب أبي حنيفة وأصحابه في هذه المسألة للزم إكفار جماهير المسلمين غير المعصومين؛ لإخلالهم بعمل من الأعمال في وقت من الأوقات، وفي ذلك الطامّة الكبرى» (¬1).
وبعبارة أخرى: «إنَّ المرجئة الذين يقولون: نرجئ أمر المؤمنين ـ ولو فساقاً ـ إلى الله، فلا ننزلهم جنة ولا ناراً، ولا نتبرأ منهم ونتولاهم في الدين، فهم على السّنةِ، فالزم قولهم وخُذ به» (¬2)؛ «لأنَّه حقّ، وهم الذين أَخذوا بقوله - جل جلاله -: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} النساء: 48، وتسمَّوا بقوله - جل جلاله -: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} التوبة: 106» (¬3).
الثالث: شيوخه:
سبق التفصيل بذكر أبرز علماء الكوفة، وهم ممن تلقى عليهم الإمام أبو حنيفة، لاسيما حماد بن أبي سليمان فإنَّه تخرَّج به، ولم ينل شرف ما نال إلا بشدّة
¬__________
(¬1) ينظر: تأنيب الخطيب ص75 - 76، وغيره.
(¬2) الطريقة المحمدية 1: 236 مع شرحه بريقة محمدية للخادمي، والرفع والتكميل ص363، وغيرها.
(¬3) هامش الرفع والتكميل ص363، عن الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية 1: 309.