اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: المعنى الاصطلاحي:

وعرَّف الفقهاء الفقه: بأنَّه علم يبحث فيه عن أحوالِ الأعمالِ من حيث الحلِّ، والحرمةِ، والفساد، والصِحة (¬1).
ويطلق على: حِفظ جملة من الفروع (¬2).
ويطلق أيضاً على: مجموعة من الفروع (¬3).
وبالتالي يكون الفقيه عند الأصوليين هو المجتهد؛ لأنَّ الفقه في الأصول: علم الأحكام من دلائلها ... ، فليس الفقيه إلا المجتهد عندهم، وإطلاقه على المفتي المُقلِّد الحافظ للمسائل مَجاز، لكن صرح الأصوليون بأنَّ الحقيقة تترك بدلالة العادة، وحينئذٍ فينصرف كلام الواقف الموصي للفقهاء إلى ما هو المتعارف في زمنه؛ لأنَّه حقيقة كلامه العرفية، فتترك به الحقيقة الأصلية، ويكون حقيقة في عرف الفقهاء، وهو المفتي.
وتكلّموا في المقدار الأدنى الذي يجب أن يحفظه الشخص حتى يطلق عليه لقب: الفقيه، وانتهوا إلى أنَّ هذا متروك للعرف، ونستطيع أن نقرّر أنَّ عرفنا الآن لا يطلق لقب: فقيه، إلا على مَنٍ يَعرف موطن الحكم من أبواب الفقه المتناثرة بحيث يسهل عليه الرجوع إليها (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: حاشية الخادمي على شرح الدرر ص3، وغيره.
(¬2) الدر المختار 1: 26 - 27، وعند أَهل الحقيقة الجمع بين العلمِ والعمل، لِقول الحسن البصريّ: إنَّما الفقيه المعرض عن الدنيا الزاهد في الآخرة، البصير بعيوب نفسهِ.
(¬3) ينظر: المدخل الفقهي العام 1: 55، وغيره.
(¬4) ينظر: رد المحتار 1: 26، وحاشية الخادمي ص3، والموسوعة الفقهية الكويتية 1: 14، والمنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص20 - 21، وغيرها.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 599