اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع دراسة الفقه المقارن

وكان السبيل لاستحضار هذه المطرقة، هو الاعتماد على مَنْ يدّعون باسم الإسلام إلى الاجتهاد، ونبذ الجمود على الكتب والفتاوى القديمة، فلما توفّرت لهم الأبواق الداعية والمروّجة لذلك بشتّى الأساليب والطرق، أتيح لهم أن يفتتوا تلك الصخرة الفكرية عن طريقهم ـ كما يقول اللورد كرومر في مذكراته ـ وجاء سيل الإنجليز ومبشروهم يدخلون بأفكارهم وآرائهم المخرّبة المستوردة في المجتمع المصري بعد أن أجازوها على الأزهر وعلمائه باسم الاجتهاد وتحت امتيازات ... ».
فنقل الدراسة ابتداء من قول إلى أقوال، وجعل علم النهايات من الاختلاف في البدايات أضاع العلم وأهله، فأصبح الطالب تائهاً ضالاً طريقه تتخطفه الأهواء والآراء، حائر بما يعمل ويفتي.
ففقه الاختلاف معروف مشهور، ولا يبلغ الراغب في الفقه مبلغه حتى يطلع عليه ويتعرّف به، وقد اعتنى كل أئمّة الإسلام به عناية فائقة جداً.
لكنَّ هذا التلفيق بين الأحكام بالمزج بين الأقوال بدون ضوابط، والاختيار والترجيح بدون أصول معتبرة، ولا دراية كافية، فهي غير مقبولة، وإيلاج أعظم كتب الإسلام في مثل هذا الطريق بعيد عن الصواب.
ولا ضير في التَّسميةِ بالفقه المقارن أو الفقه العامّ؛ لأنَّها اصطلاحات، ولا مشاحة في الاصطلاح، وإنَّما الإشكال في الطريقة التي يسلكها أهلها، فلو صحّحت بطريقة أئمّتنا من السلف والخلف، واستخدمت هذه الاصطلاحات في الدلالة على فقه الاختلاف المعروف فلا إشكال.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 599