تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تدوين فقه الإمام مالك:
وكان ممن كتب «الأسدية» سحنون الذي كان صاحباً لأسد في التلمذة على عليّ ابن زياد، وارتحل بها إلى المشرق ليسمعها من ابن القاسم، فتم له ما أراده، فسمع «المدونة» منه مرّة أخرى، وقد اقترح على ابن القاسم عند إرادة سماعها منه أن يترك ما شك فيه عن مالك، ويجيب هو عنه من نفسه، فوافقه على ما طلب، فأسقط منها: أخال وأظنّ وأحسب، وزاد على ذلك أشياء، فغيّر أشياء، واستدرك أشياء؛ لأنَّه كان أملاها على أسد من حفظه، فصار في «المدونة» في هذه المرحلة من التهذيب على يد ابن القاسم ما لم يكن في سابقتها.
أتم سحنون رحلته بعد أن زار فيها من الأمصار ما زار ثم رجع إلى القيروان، يحمل إلى أهلها «المدونة» بروايتها الثانية المهذبة، ثم لم يقف هو بها عند حد ما جاء به من ابن القاسم، بل أضاف إليها أنواعاً أخرى من التهذيب، وأدخل فيها شيئاً من الزيادات، ومما صنعه فيها:
1.أنَّه رتَّب أبوابها ومسائلها بضم الجنس إلى جنسه، فأدرجها تحت أسماء الكتب التي أصبحت كالأعلام لمسائل الفقه: ككتاب الصلاة وكتاب الزكاة وكتاب الحج .. إلخ.
2.أنَّه أدخل فيها بعض أقوال كبار أصحاب مالك مما يخالف قوله.
3.أنَّه احتج لبعض مسائلها بالأحاديث والآثار مما سمعه عن أصحاب مالك.
أتم سحنون رحلته بعد أن زار فيها من الأمصار ما زار ثم رجع إلى القيروان، يحمل إلى أهلها «المدونة» بروايتها الثانية المهذبة، ثم لم يقف هو بها عند حد ما جاء به من ابن القاسم، بل أضاف إليها أنواعاً أخرى من التهذيب، وأدخل فيها شيئاً من الزيادات، ومما صنعه فيها:
1.أنَّه رتَّب أبوابها ومسائلها بضم الجنس إلى جنسه، فأدرجها تحت أسماء الكتب التي أصبحت كالأعلام لمسائل الفقه: ككتاب الصلاة وكتاب الزكاة وكتاب الحج .. إلخ.
2.أنَّه أدخل فيها بعض أقوال كبار أصحاب مالك مما يخالف قوله.
3.أنَّه احتج لبعض مسائلها بالأحاديث والآثار مما سمعه عن أصحاب مالك.