اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: تدوين الفقه في المذهب الشافعي:

لأحدهما دون الآخر، فالمعتمد ذو الترجيح، فإن اتفق المتأخرون على أنَّ ما قالاه سهوًا، فلا يكون حينئذ معتمدًا، لكنَّه نادر جداً.
ثم بعد ذلك جاء ابن حجر والرملي وشرحا المنهاج، وألّفا في المذهب كثيراً بطريقة محررة، ويقول متأخرو الشافعية: إنَّ المعتمد من بعدهما ـ الرافعي والنووي ـ ابن حجر الهيتمي، ومحمد الرملي، فلا تجوز الفتوى بما يخالفهما، بل بما يخالف تحفة المحتاج لابن حجر، ونهاية المحتاج للرملي، ذلك أنَّ المحققين والعلماء قد قرأوهما على مصنفيهما حتى إنَّ النهاية قرئت على الرملي إلى آخرها في أربعمائة من العلماء فنقدوها وصححوها، فبلغت بذلك حد التواتر، أما التحفة فلا يحصون كثرة (¬1).
وذهب علماء مصر أو أكثرهم إلى اعتماد ما قاله الشيخ محمد الرملي (ت1004هـ) في كتبه خصوصاً في: «نهاية المحتاج شرح المنهاج»؛ لأنَّها قرئت على المؤلف إلى آخرها في أربعمائة من العلماء فنقدوها وصححوها، فبلغت حد التواتر.
وذهب علماء حضرموت والشام والأكراد وداغستان وأكثر اليمن والحجاز إلى أنَّ المعتمد ما قاله الشيخ ابن حجر (ت974هـ) في كتبه، بل في «تحفة المحتاج شرح المنهاج»؛ لما فيها من إحاطة نصوص الإمام مع مزيد تتبع المؤلف فيها، ولقراءة المحققين لها عليه الذين لا يحصون عدداً، ثم «فتح الجواد»، ثم «الإمداد»، ثم «شرح العباب»، ثم «فتاويه».
¬__________
(¬1) المدخل إلى دارسة المذاهب الأربعة لعلي جمعة ص49.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 599