تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: تدوين الفقه في المذهب الشافعي:
وشرح الرافعي «الوجيز» بشرحين صغير لم يسمه وكبير سماه: «العزيز»، فاختصر الإمام النووي «العزيز» إلى «روضة الطالبين»، واختصرها ابن مقري إلى «الروض» فشرحه شيخ الإسلام زكريا شرحاً سماه «الأسنى»، واختصر ابن حجر «الروض» إلى كتاب سمّاه: «النعيم» جاء نفيساً في بابه، غير أنَّه فُقِد عليه في حياته، واختصر «الروضة» أيضاً المزجد في كتاب «العباب»، فشرحه ابن حجر شرحاً جمع فيه فأوعى سمّاه: «الإيعاب» غير أنَّه لم يتم.
وكذلك اختصر القزويني «العزيز شرح الوجيز» إلى «الحاوي الصغير» فنظمه ابن الوردي في «بهجته»، فشرحها شيخ الإسلام بشرحين، فأتى ابن المقري فاختصر «الحاوي الصغير» إلى «الإرشاد» فشرحه ابن حجر بشرحين (¬1).
أما المرجح في الفتوى عند الاختلاف:
كتب العلماء الخراسانيين والعراقيين، إلا أنَّ هذه الكتب وغيرها قد لاقت تحقيقاً واسعاً عند الإمامين النووي والرافعي إلى أن قال الإمام ابن حجر الهيتمي وغيره من المتأخرين: قد أجمع المحققون على أنَّ الكتب المتقدمة على الشيخين ـ يعني الرافعي والنووي ـ لا يعتد بشيء منها إلا بعد كمال البحث والتحرير، حتى يغلب على الظن أنَّه راجح مذهب الشافعي.
قالوا: هذا في حكم لم يتعرض له الشيخان أو أحدهما، فإن تعرضا له، فالذي أطبق عليه المحققون: أنَّ المعتمد في المذهب ما اتفقا عليه، فإن اختلفا ولم يوجد لهما مرجح، أو وجد ولكن على السواء، فالمعتمد ما قاله النووي، وإن وجد
¬__________
(¬1) ينظر: الفوائد المكية ص35 - 36، وغيره.
وكذلك اختصر القزويني «العزيز شرح الوجيز» إلى «الحاوي الصغير» فنظمه ابن الوردي في «بهجته»، فشرحها شيخ الإسلام بشرحين، فأتى ابن المقري فاختصر «الحاوي الصغير» إلى «الإرشاد» فشرحه ابن حجر بشرحين (¬1).
أما المرجح في الفتوى عند الاختلاف:
كتب العلماء الخراسانيين والعراقيين، إلا أنَّ هذه الكتب وغيرها قد لاقت تحقيقاً واسعاً عند الإمامين النووي والرافعي إلى أن قال الإمام ابن حجر الهيتمي وغيره من المتأخرين: قد أجمع المحققون على أنَّ الكتب المتقدمة على الشيخين ـ يعني الرافعي والنووي ـ لا يعتد بشيء منها إلا بعد كمال البحث والتحرير، حتى يغلب على الظن أنَّه راجح مذهب الشافعي.
قالوا: هذا في حكم لم يتعرض له الشيخان أو أحدهما، فإن تعرضا له، فالذي أطبق عليه المحققون: أنَّ المعتمد في المذهب ما اتفقا عليه، فإن اختلفا ولم يوجد لهما مرجح، أو وجد ولكن على السواء، فالمعتمد ما قاله النووي، وإن وجد
¬__________
(¬1) ينظر: الفوائد المكية ص35 - 36، وغيره.