تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: مميزات العهد النبوي:
240 ثم نسخ منه ما عدا الأربعة الأشهر والعشرة بقوله - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} البقرة: 234 (¬1).
وهذا النّسخ لا يكون إلا في عهد النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه يحتاج إلى وحي، ولا وحي بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -.
الميّزةُ الرّابعة: أمر الشّارع بتقليد المجتهدين:
إنَّ تقليدَ العوام للعلماء المجتهدين بدأ من عصر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأمر من الشّارع الحكيم؛ قال - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} النحل: 43، وقام النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ببعث أصحابه إلى خارج المدينة ودربّهم على الاجتهاد ـ كما سبق ذكره في بعث معاذ وعليّ - رضي الله عنهم - إلى اليمن ـ واجتهادهم لا يكون إلا فيما لا نصّ فيه ممَّا وقع لهم من حوادث ومسائل سئلوا عنها؛ ليقلدهم النَّاس فيها.
أضف إلى ذلك إقرارُ الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - لاجتهادات صحابته - رضي الله عنهم - في المدينة وتقليد غيرهم لها ـ كما سبق ـ.
قال الكوثريّ (¬2): «وقد درَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابة - رضي الله عنهم - على الرأي والاستنباط في أحكام النَّوازل غير المنصوص عليها من النصوص، بإرجاع النظير إلى النظير ... وكان المجتهدون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون بالرأي، وكذلك الفقهاء من التابعين».
¬__________
(¬1) ينظر: الفصول في الأصول 2: 215 - 220، وغيره.
(¬2) في تأنيب الخطيب ص168.
وهذا النّسخ لا يكون إلا في عهد النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه يحتاج إلى وحي، ولا وحي بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -.
الميّزةُ الرّابعة: أمر الشّارع بتقليد المجتهدين:
إنَّ تقليدَ العوام للعلماء المجتهدين بدأ من عصر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأمر من الشّارع الحكيم؛ قال - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} النحل: 43، وقام النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ببعث أصحابه إلى خارج المدينة ودربّهم على الاجتهاد ـ كما سبق ذكره في بعث معاذ وعليّ - رضي الله عنهم - إلى اليمن ـ واجتهادهم لا يكون إلا فيما لا نصّ فيه ممَّا وقع لهم من حوادث ومسائل سئلوا عنها؛ ليقلدهم النَّاس فيها.
أضف إلى ذلك إقرارُ الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - لاجتهادات صحابته - رضي الله عنهم - في المدينة وتقليد غيرهم لها ـ كما سبق ـ.
قال الكوثريّ (¬2): «وقد درَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابة - رضي الله عنهم - على الرأي والاستنباط في أحكام النَّوازل غير المنصوص عليها من النصوص، بإرجاع النظير إلى النظير ... وكان المجتهدون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون بالرأي، وكذلك الفقهاء من التابعين».
¬__________
(¬1) ينظر: الفصول في الأصول 2: 215 - 220، وغيره.
(¬2) في تأنيب الخطيب ص168.