تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: مميزات العهد النبوي:
الميزة الثَّالثة: النسخ:
وهو أن يرد دليل شرعي متراخياً عن دليل شرعي مقتضياً خلاف حكمه (¬1)، وهذا في حَقّ البَشَر، وفي حَقِّ الشارع، بياناً لانتهاء مدّة الحكم المطلق عن تأبيدِ أو تأقيت أنَّه ينتهي في وقتِ كذا (¬2).
قال - جل جلاله - تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} البقرة: 106، و قال - جل جلاله -: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ} النحل: 101، وقال - جل جلاله -: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَاب} الرعد: 39، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يصلي إلى بيت المقدس إلى أن نسخ الله تعالى الصلاة إلى تلك الجهة وأمره بالتوجه إلى الكعبة، بقوله - جل جلاله -: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} البقرة: 144، وقال - جل جلاله -: {سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم} البقرة: 142.
وأيضاً: كانت عدة المتوفى عنها زوجها سنة؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} البقرة:
¬__________
(¬1) ينظر: التوضيح 2: 62، والتلويح 2: 62، وغيرهما.
(¬2) ينظر: خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار ص155.
وهو أن يرد دليل شرعي متراخياً عن دليل شرعي مقتضياً خلاف حكمه (¬1)، وهذا في حَقّ البَشَر، وفي حَقِّ الشارع، بياناً لانتهاء مدّة الحكم المطلق عن تأبيدِ أو تأقيت أنَّه ينتهي في وقتِ كذا (¬2).
قال - جل جلاله - تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} البقرة: 106، و قال - جل جلاله -: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ} النحل: 101، وقال - جل جلاله -: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَاب} الرعد: 39، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يصلي إلى بيت المقدس إلى أن نسخ الله تعالى الصلاة إلى تلك الجهة وأمره بالتوجه إلى الكعبة، بقوله - جل جلاله -: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} البقرة: 144، وقال - جل جلاله -: {سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم} البقرة: 142.
وأيضاً: كانت عدة المتوفى عنها زوجها سنة؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} البقرة:
¬__________
(¬1) ينظر: التوضيح 2: 62، والتلويح 2: 62، وغيرهما.
(¬2) ينظر: خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار ص155.