أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
بَابْ الماء الذي لا يجوز الوضوء به
٨٥ - [الماء المطلق]
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: كل ماء لم يخالطه نجاسة، ولم يغلب عليه غيره حتى يزيل [عنه] اسم الماء، فالوضوء به جائز، عذبًا كان أو ملحًا، جاريًا كان أو راكدًا، فى بحر كان أو غيره.
قال رحمه الله تعالى والأصل في جواز الطهارة (^١) بالماء قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وقال: ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١].
وقوله ﷺ: "خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر طعمه أو لونه أو ريحه" (^٢).
وإنما استوى العذب والملح؛ لما روي عن النبيّ ﷺ أنّه سئل عن البحر فقال: "هو الطهور ماؤه، والحِلُّ ميتته" (^٣).
وأما الراكد والجاري؛ فلأن النبيّ ﷺ سئل عن الماء يكون في الفلاة،
_________
(^١) في ب (في وقوف الطهارة).
(^٢) قال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٥: "لم أجده هكذا وإنما هو بلفظ: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء"، أخرجه أبو داود (٦٨)؛ والترمذي (٦٦)؛ والنسائي (٣٢٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(^٣) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٢ (١٢)؛ وأبو داود (٨٤)؛ والترمذي (٦٩) وقال: "حسن صحيح"؛ والنسائي (٥٩)؛ وابن ماجه (٣٨٦).
136
المجلد
العرض
19%
الصفحة
136
(تسللي: 129)