أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
بها بعد فواتها كالتسبيحات.
وأما إذا فاتته الصلوات أذن للأولى وأقام وهو مخير في الثانية: إن شاء أذن وأقام، وإن شاء اقتصر على الإقامة.
وقد روى أبو عبيدة عن عبد الله: (أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلّى الظهر، ثم أقام فصلّى العصر، فذكر إقامة إقامة لكل صلاة) (^١).
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود: "أن النبي ﷺ أمر بلالًا فأذّن وأقام فصلّى الظهر، وأذّن وأقام فصلّى العصر، وأذن وأقام فصلّى المغرب، وأذن وأقام فصلّى العشاء" (^٢).
وقد روى أبو سعيد الخدري في هذه القصة أنه ﵊: "دعا بلالًا فأمره (فأذن) (^٣) فأقام الظهر فصلى ثم أمره فأقام العصر" (^٤)، والزيادة في الأخبار أولى؛ ولأن قوله: فأقام، يجوز أن يكون معناه: أذّن وأقام؛ لأنه قال: ثم أقام للعشاء، وهي صلاة مفعولة في وقتها، فلا بدّ من أن يكون لها أذان (^٥) وإقامة.

٢٩٥ - فَصْل: [التثويب في الفجر]
قال الشيخ رحمه الله تعالى:] ولم يذكر أبو الحسن ﵀ التثويب، وقال
_________
(^١) أخرجه الترمذي (١٧٩)؛ والنسائي (٦٦٢)، وأحمد في مسنده ١/ ٣٧٥، وأبو يعلى في مسنده (٣٥٥٥).
(^٢) لم أجده بهذا السند.
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) أخرج نحوه النسائي (٦٦١).
(^٥) في ب (أن يكون أذّن لها وأقام).
332
المجلد
العرض
48%
الصفحة
332
(تسللي: 325)