أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
بَاب الذكر في الصلاة
قال أبو الحسن: ذكر الله تعالى في الصلاة [كلها] في مواضع المسنون فيها حسن مرغّب فيه، وليس بفرض، وتعمد تركه مكروه، وتركه لا يفسد الصلاة عمدًا كان أو سهوًا؛ وذلك لأن الواجب في الصلاة من الأذكار: التحريمة، والقراءة، وما سواهما مسنون عندنا، وترك المسنونات مكروه، وهذه الأذكار إنما [يراد] بها الاستفتاح، وهو ذكر مسنون بلا خلاف، وتركه لا يفسد الصلاة.
وتكبيرات الركوع والسجود، (وهي غير مقصودة لأنفسها، وإنما تفعل علمًا للانتقال، فتركها لا يفسد، وتسبيحات الركوع والسجود) (^١)، تركها لا يفسد [الصلاة].
ومن أصحاب الحديث من قال: إنها واجبة؛ والدليل على ذلك قوله ﵇: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا" (^٢)، ولم يذكر التسبيح؛ ولأنه ذكر في الصلاة من غير القرآن [فهو] كما زاد على ثلاث تسبيحات.
وأما التشهد فهو مسنون عندنا، وقال الشافعي: التشهد الأخير واجب، وكذلك الخلاف في الصلاة على النبي ﷺ (^٣)، وقد قدمنا ذلك.
_________
(^١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(^٢) أخرجه البخاري (٧٢٤) ومواضع أخرى؛ ومسلم (٣٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) انظر: الأم ص ٩١؛ وقال النووي في المنهاج: "فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام، فركنان" ص ١٠١.
19
المجلد
العرض
96%
الصفحة
19
(تسللي: 654)