شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
وعن النخعي (أن ابن مسعود صلّى في داره بغير أذان ولا إقامة، وقال: يجزئنا إقامة المقيمين حولنا)؛ ولأن أذان الناس وإقامتهم في المساجد تقع (^١) لهذه الصلاة، ألا ترى أن لهذا الرجل أن يصلي معهم، فإذا وقع لها لم يحتج إلى غيره، وقد روى ابن أبي مالك عن أبي يوسف [عن أبي حنيفة] في قوم صلّوا في المصر في منزل، أو في غير مسجد، فأخبروا بأذان الناس وإقامتهم أجزأهم، وقد أساؤوا في ترك ذلك؛ وذلك لأن الأذان إذا وقع لجماعة لم يقع [ذلك] لكل جماعة من الناس، وليس كذلك صلاة الواحد؛ لأن أذان الجماعة أذان لأفراد الناس.
٢٩٠ - فَصْل: [هل يؤذن المسافر ويقيم؟]
وأما المسافر فيؤذن ويقيم، وقال مالك: لا أذان إلا في مسجد جماعة.
لنا: ما روى أبو قلابة، عن بلال بن الحارث (^٢) أن النبي ﷺ قال له ولصاحب له: "إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أحدكما" (^٣).
وقال ﵊: "من أذّن وصلّى في أرض فلاة صَلّى معه صف من الملائكة، لا يلتقي طرفاه" (^٤).
وفي حديث أبي ذر قال: كنت مع رسول الله ﷺ في المسير، فأراد بلال
_________
(^١) في ب (قد وقع).
(^٢) في جميع المصادر: مالك بن الحويرث، بدلًا من: بلال بن الحارث.
(^٣) أخرجه الترمذي (٢٠٥) وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي (٦٣٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٩٦)، وكلهم بلفظ (أكبركما).
(^٤) نقل نحوه: ابن حجر في التلخيص ١/ ٣٤٩، وقال: هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره.
٢٩٠ - فَصْل: [هل يؤذن المسافر ويقيم؟]
وأما المسافر فيؤذن ويقيم، وقال مالك: لا أذان إلا في مسجد جماعة.
لنا: ما روى أبو قلابة، عن بلال بن الحارث (^٢) أن النبي ﷺ قال له ولصاحب له: "إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أحدكما" (^٣).
وقال ﵊: "من أذّن وصلّى في أرض فلاة صَلّى معه صف من الملائكة، لا يلتقي طرفاه" (^٤).
وفي حديث أبي ذر قال: كنت مع رسول الله ﷺ في المسير، فأراد بلال
_________
(^١) في ب (قد وقع).
(^٢) في جميع المصادر: مالك بن الحويرث، بدلًا من: بلال بن الحارث.
(^٣) أخرجه الترمذي (٢٠٥) وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي (٦٣٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٩٦)، وكلهم بلفظ (أكبركما).
(^٤) نقل نحوه: ابن حجر في التلخيص ١/ ٣٤٩، وقال: هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره.
324