شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
يَرِده السباع والدواب، فقال: "لها ما أخذت في بطونها، وما بقي فهو لنا شراب وطهور" (^١)، وكان النبيّ ﷺ يتوضأ من آبار المدينة".
٨٦ - [فَصْل: مخالطة النجاسة الماء]
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا خالطته نجاسة إلى آخر الفصل.
قال: فأما إذا خالطت النجاسة الماء، فالذي كان يقصده أبو الحسن: أن كل ما تيقنا وقوع النجاسة فيه (^٢)، أو غلب على ظنّنا، فإنه لا يجوز الوضوء به، قليلًا كان الماء أو كثيرًا، جاريًا أو راكدًا.
والذي قاله أصحابنا في الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الآخر [أنه لا ينجس]، فإنّما قالوا كذلك؛ لأنّ النجاسة إذا حصلت في أحد طرفيه لم تصل إلى الآخر.
وقد روي عن أبي يوسف أنّه قال -في الغدير العظيم والماء الجاري-: أنّه لا ينجس إلا بظهور النجاسة (^٣).
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه (٥١٩) من رواية أبي سعيد الخدري، وأخرجه الدارقطني في السنن (٥٦) من رواية أبي هريرة.
(^٢) في ب (ما تيقنا فيه حصول جزء من النجاسة).
(^٣) ذكر في كتب الحنفية تقديرات مختلفة: ففي العمق: قدر شبر، "والمعتبر في العمق أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف، وهو الصحيح، كما في الهداية، وذكر في الطول والعرض: ثمان في ثمان، وفي رواية: عشرًا في عشر، وعليه الفتوى، ويقصد بالعدد الذراع، وهو بذراع العامة، ما يساوي ٤٦،٢ سم.
انظر: الهداية ١/ ١٩؛ ابن الرفعة، الإيضاح والبيان في معرفة المكيال والميزان ص ٧٧.
وقال الكمال بن الهمام: "وقال أبو حنيفة في ظاهر الرواية: يعتبر فيه أكبر رأي المبتلى إن غلب على ظنه أنه بحيث تصل النجاسة إلى الجانب الآخر لا يجوز الوضوء، وإلا جاز، وعنه: اعتباره=
٨٦ - [فَصْل: مخالطة النجاسة الماء]
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا خالطته نجاسة إلى آخر الفصل.
قال: فأما إذا خالطت النجاسة الماء، فالذي كان يقصده أبو الحسن: أن كل ما تيقنا وقوع النجاسة فيه (^٢)، أو غلب على ظنّنا، فإنه لا يجوز الوضوء به، قليلًا كان الماء أو كثيرًا، جاريًا أو راكدًا.
والذي قاله أصحابنا في الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الآخر [أنه لا ينجس]، فإنّما قالوا كذلك؛ لأنّ النجاسة إذا حصلت في أحد طرفيه لم تصل إلى الآخر.
وقد روي عن أبي يوسف أنّه قال -في الغدير العظيم والماء الجاري-: أنّه لا ينجس إلا بظهور النجاسة (^٣).
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه (٥١٩) من رواية أبي سعيد الخدري، وأخرجه الدارقطني في السنن (٥٦) من رواية أبي هريرة.
(^٢) في ب (ما تيقنا فيه حصول جزء من النجاسة).
(^٣) ذكر في كتب الحنفية تقديرات مختلفة: ففي العمق: قدر شبر، "والمعتبر في العمق أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف، وهو الصحيح، كما في الهداية، وذكر في الطول والعرض: ثمان في ثمان، وفي رواية: عشرًا في عشر، وعليه الفتوى، ويقصد بالعدد الذراع، وهو بذراع العامة، ما يساوي ٤٦،٢ سم.
انظر: الهداية ١/ ١٩؛ ابن الرفعة، الإيضاح والبيان في معرفة المكيال والميزان ص ٧٧.
وقال الكمال بن الهمام: "وقال أبو حنيفة في ظاهر الرواية: يعتبر فيه أكبر رأي المبتلى إن غلب على ظنه أنه بحيث تصل النجاسة إلى الجانب الآخر لا يجوز الوضوء، وإلا جاز، وعنه: اعتباره=
137