أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
وجه الرواية الأخرى: أن الصلاة الواحدة كفعل واحد، بدليل أنّ ما يؤثر في فساد أولها يؤثر في [فساد] آخرها، والفعل الواحد لا يستحقّ التسمية إلا في ابتدائه مرة.
وجه قول محمد: أن التلاوة تقع على مثل ما كتبت في المصحف، والتسمية في المصحف عند كل سورة، إلا أنه إذا كان يجهر لو [قرأها لأخفاها ولو أخفاها] (^١) لقطع نظم القراءة، ومن حكم القراءة في الركعة الواحدة أن [تكون متصلة] (^٢).

٣٣٧ - [فَصْل: القراءة في الركعتين الأوليين]
ثم يقرأ: الحمد لله، وسورة في الفجر والجمعة، وفي كل أوليين من كل فريضة، وهو مخير فيما بعد الأوليين: إن شاء قرأ، وإن شاء سبّح، وإن شاء سكت، والكلام في هذا الموضع يقع في وجوب القراءة في الصلاة في الجملة، فعندنا أنها واجبة، وعند ابن عُلية والأصم: لا تجب.
وقد بينا ذلك لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]، وقوله ﵊: "لا صلاة إلا بقراءة" (^٣)؛ ولأن الصلاة تشتمل على أفعال وأذكار، (ثم من الأفعال ما هو واجب، فمن الأذكار كذلك) (^٤).
_________
(^١) العبارة في الأصل (قلنا يجهر بها) والمثبت من ب.
(^٢) في أ (تتصل) والمثبت من ب.
(^٣) في أ بزيادة (وبقرآن).
أخرج مسلم (… إلا بقراءة) (٣٩٦)؛ وأخرج أبو داود بلفظ (… أنه لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد …) (٨١٩) من حديث أبي هريرة ﵁؛ والدارقطني في السنن ١/ ٣٢١؛ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٩.
(^٤) في ب (فإذا كان في أحدهما ما هو واجب، كذلك الآخر).
371
المجلد
العرض
54%
الصفحة
371
(تسللي: 364)