أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
والحمأة، وذلك لا يوجب النجاسة].

١٣٣ - [فَصْل: ذَرْق سِبَاعِ الطَّيْر]
وأما ذَرْق سباع الطير، فهو طاهر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: هو نجس (^١).
وجه قولهما: أن المساجد لا تنزه من ذلك، كما لا تنزه من الحمام؛ ولأن استحالة ذرقها كاستحالة الطين والحمأة، فلا يوجب ذلك النجاسة.
وجه قول محمد: أنه مستحيل منفصل من حيوان غير مأكول اللحم كالبهائم.

١٣٤ - [فَصْل: في بول الحيوانات]
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه نجس.
وقال محمد: بول ما يؤكل لحمه طاهر، وهو قول مالك (^٢).
وجه قولهما: قوله عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام: "استنزهوا من البول" (^٣)؛ ولأنه مستحيل إلى النتن والفساد، منفصل من حيوان يمكن الاحتراز منه، كبول الآدمي.
وجه قول محمد: أن النبي ﷺ أمر العُرَنِيِّين حين انتفخت بطونهم أن يشربوا من ألبان الإبل وأبوالها (^٤).
_________
(^١) وذرق الطيور التي لا يؤكل لحمها كالغراب والباز والشاهين نجس عند جمهور الفقهاء، وهذا قول المالكية والشافعية والحنابلة، وهو الأصح والمعتمد عند الحنفية؛ انظر المراجع السابقة.
(^٢) بول ما يؤكل لحمه نجس عند أبي حنيفة والشافعي، وطاهر في قول مالك وأحمد في المشهور عنه.
انظر: مختصر الطحاوي ص ٣١؛ المدونة ١/ ٥؛ الإفصاح ١/ ٦٦.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) أخرجه الستة: البخاري (٢٣٣)، ومسلم ٣/ ١٢٩٦ (١٠)، وأبو داود (٤٣٦٤)، والترمذي =
178
المجلد
العرض
25%
الصفحة
178
(تسللي: 171)