أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
[لأنها ليست من أهل الجماعة]، فلا يعتد بأذانها كالمجنون، بخلاف (^١) الصبي؛ لأن الصبي من أهل الجماعة، وقد روى ابن أبي مالك عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة قال: وإن أذّنت امرأة، أو مجنون لا يعقل، أو صبي أعيد ذلك، وإن كان غلامًا مراهقًا يعقل الأذان، أجزأهم، وأحبّ إليّ أن يكون رجلًا مدركًا.

٢٨٥ - [فَصْل: الأذان للنساء]
قال أصحابنا: ليس على النساء أذان ولا إقامة، وهو قول ابن عمر، والحسن، وابن المسيب، [وعامر]، والزهري، وقتادة، ومكحول.
وقال مالك: لم أسمع أحدًا كان يرى ذلك، وقال الأوزاعي: تقيم ولا أذان عليها، وقال الشافعي: لا ترفع صوتها بالأذان مخافة أن تُشتهى (^٢).
لنا: ما روى القاسم بن محمد، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس على النساء أذان ولا إقامة" (^٣)؛ ولأن الأذان من سنة الجماعة، وليس على النساء جماعة؛ ولأن من سنة الأذان رفع الصوت، فإذا لم تثبت سنته في حقهن، لم يثبت (^٤) أصله كالمجنون.
_________
(^١) في ب (وليس كذلك الصبي؛ لأنه من أهل الجماعة).
(^٢) وجماع ما قيل في أذان النساء: "واتفقوا على أن النساء لا يشرع في حقهنّ الأذان ولا يُسَنُّ، وهل تُسَنُّ الإقامة في حقهنّ أم لا؟.
قال الثلاثة: لا تُسَنُّ، وقال الشافعي: تُسَنُّ". رحمة الأمة ص ٦٨. انظر: الأصل ١/ ١٣٢؛ التفريع ١/ ٢٢١؛ المزني ص ١٢.
(^٣) لم أجده عن أسماء بنت يزيد، وأخرجه البيهقي في الكبرى ١/ ٤٠٨، ورواه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٧٩: عن القاسم، عن أسماء، ولم تنسب، وذكره الديلمي هذا الحديث في الفردوس ٣/ ٣٨٩ (٥١٨٧) من رواية أسماء بنت عميس.
(^٤) في ب (لم يثبت في حقهنّ).
319
المجلد
العرض
46%
الصفحة
319
(تسللي: 312)