شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
هو واجب (^١).
لنا: حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قضى الإمام صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم فقد انقضت صلاته وصلاة من خلفه" (^٢)، وروى عطاء عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من التشهد أقبل علينا بوجهه، وقال: من أحدث حدثًا بعد ما يفرغ من التشهد فقد تمت صلاته" (^٣)؛ ولأنها إحدى التسليمتين فلم تكن شرطًا في الصلاة كالثانية؛ ولأن ما يأتي به المؤتم ولا يتابع المسبوق إمامه فيه، لم يكن شرطًا كقوله: ورحمة الله.
٣٩٩ - [فَصْل في التسليمة الثانية]
وعن ابن حيّ: أن التسليمة الثانية واجبة، ومن ضحك قبلها أعاد الصلاة، وهو خلاف الأمة (^٤)؛ ولأن السلام ينافي الصلاة؛ لأنَّه من خطاب [الآدميين] (^٥) فتقع الثانية خارج الصلاة، فلا تفسد بتركها؛ ولأنه ذكر لا يتأخر عنه شيء من أفعال الصلاة كتكبيرات أيام التشريق، (بخلاف تكبيرة الافتتاح) (^٦)، وقد روي عن محمد أنه قال: التسليمة الثانية تحية للحاضرين، فكانت الأولى للخروج
_________
(^١) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٢٢؛ الأم ١/ ١٢٢؛ الكافي في فقه أهل المدينة ص ٤٢.
(^٢) أخرجه الترمذي بلفظ آخر (٤٠٨) وقال: "حديث ليس إسناده بذاك القوي وقد اضطربوا في إسناده"؛ الدارقطني ١/ ٣٧٩، والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٣٩ وقال: "فهو حديث ضعيف"؛ مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٢٣٣.
(^٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية وقال: "غريب من حديث عمر بن ذر، تفرد به متصلًا أبو مسعود الزجاج ورواه غيره مرسلًا" ٥/ ١١٧؛ الدراية ١/ ١٧٥؛ نصب الراية ٢/ ٦٣.
(^٤) في ب (الإجماع).
(^٥) في أ (الناس) والمثبت من ب.
(^٦) ما بين القوسين ساقطة من ب.
لنا: حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قضى الإمام صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم فقد انقضت صلاته وصلاة من خلفه" (^٢)، وروى عطاء عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من التشهد أقبل علينا بوجهه، وقال: من أحدث حدثًا بعد ما يفرغ من التشهد فقد تمت صلاته" (^٣)؛ ولأنها إحدى التسليمتين فلم تكن شرطًا في الصلاة كالثانية؛ ولأن ما يأتي به المؤتم ولا يتابع المسبوق إمامه فيه، لم يكن شرطًا كقوله: ورحمة الله.
٣٩٩ - [فَصْل في التسليمة الثانية]
وعن ابن حيّ: أن التسليمة الثانية واجبة، ومن ضحك قبلها أعاد الصلاة، وهو خلاف الأمة (^٤)؛ ولأن السلام ينافي الصلاة؛ لأنَّه من خطاب [الآدميين] (^٥) فتقع الثانية خارج الصلاة، فلا تفسد بتركها؛ ولأنه ذكر لا يتأخر عنه شيء من أفعال الصلاة كتكبيرات أيام التشريق، (بخلاف تكبيرة الافتتاح) (^٦)، وقد روي عن محمد أنه قال: التسليمة الثانية تحية للحاضرين، فكانت الأولى للخروج
_________
(^١) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٢٢؛ الأم ١/ ١٢٢؛ الكافي في فقه أهل المدينة ص ٤٢.
(^٢) أخرجه الترمذي بلفظ آخر (٤٠٨) وقال: "حديث ليس إسناده بذاك القوي وقد اضطربوا في إسناده"؛ الدارقطني ١/ ٣٧٩، والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٣٩ وقال: "فهو حديث ضعيف"؛ مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٢٣٣.
(^٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية وقال: "غريب من حديث عمر بن ذر، تفرد به متصلًا أبو مسعود الزجاج ورواه غيره مرسلًا" ٥/ ١١٧؛ الدراية ١/ ١٧٥؛ نصب الراية ٢/ ٦٣.
(^٤) في ب (الإجماع).
(^٥) في أ (الناس) والمثبت من ب.
(^٦) ما بين القوسين ساقطة من ب.
423