شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
التسمية فرض، وهذا غلط لهذا الخبر، ولأنها عبادة (^١) ليس في أثنائها ذكر واجب، فلا يجب في ابتدائها ذكر، كالصوم.
فإن احتجوا بقوله ﵊: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه" (^٢).
قلنا لهم: خبر الواحد لا يثبت به وجوب ما يعم البلوى به على ما قدمناه؛ ولأنه محمول على نفي الكمال كقوله ﵊: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (^٣)، ونحو ذلك.
١٥ - [فَصْل: غسل اليدين قبل الوضوء]
قال: وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء لمن استيقظ من منامه سنّة (^٤) لما روي أن النبيّ ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يغمسنَّ يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يَدري أين باتت يده" (^٥).
_________
(^١) في ب (عادة).
(^٢) قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣: روي من حديث أبي هريرة، ومن حديث سعيد بن زيد، ومن حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث سهل بن سعد الساعدي، ومن حديث أبي سبرة، ثم أخرج أحاديثهم، وتكلم عليها.
(^٣) روي من حديث أبي هريرة كما في سنن الدارقطني (١٥٥٣)، ومستدرك الحاكم (٨٩٨) وسكت عنه هو والذهبي، ورواه البيهقي في سننه ٣: ٨١ عن الحاكم، وروي من حديث جابر كما في سنن الدارقطني (١٥٥٣)، وينظر الكلام على طرقه في نصب الراية ٤/ ٤١٢.
(^٤) وغسل اليدين قبل الطهارة مستحب غير واجب بالاتفاق، وذهب أحمد بأن الغسل واجب من القيام من نوم الليل في أصح الروايتين عنه وهو المذهب. انظر: القدوري ص ٤٠؛ رحمة الأمة ص ٤٦؛ رؤوس المسائل الخلافية للعكبري ١/ ٤٠؛ المنتهى ص ٤٢؛ المنهاج ص ٧، القوانين ص ٣٦.
(^٥) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٤٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، والحديث روي بنحوه بألفاظ متقاربة من حديث أبي هريرة وغيره. وينظر تخريجها والكلام عليها في نصب الراية ١/ ٢.
فإن احتجوا بقوله ﵊: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه" (^٢).
قلنا لهم: خبر الواحد لا يثبت به وجوب ما يعم البلوى به على ما قدمناه؛ ولأنه محمول على نفي الكمال كقوله ﵊: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (^٣)، ونحو ذلك.
١٥ - [فَصْل: غسل اليدين قبل الوضوء]
قال: وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء لمن استيقظ من منامه سنّة (^٤) لما روي أن النبيّ ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يغمسنَّ يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يَدري أين باتت يده" (^٥).
_________
(^١) في ب (عادة).
(^٢) قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣: روي من حديث أبي هريرة، ومن حديث سعيد بن زيد، ومن حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث سهل بن سعد الساعدي، ومن حديث أبي سبرة، ثم أخرج أحاديثهم، وتكلم عليها.
(^٣) روي من حديث أبي هريرة كما في سنن الدارقطني (١٥٥٣)، ومستدرك الحاكم (٨٩٨) وسكت عنه هو والذهبي، ورواه البيهقي في سننه ٣: ٨١ عن الحاكم، وروي من حديث جابر كما في سنن الدارقطني (١٥٥٣)، وينظر الكلام على طرقه في نصب الراية ٤/ ٤١٢.
(^٤) وغسل اليدين قبل الطهارة مستحب غير واجب بالاتفاق، وذهب أحمد بأن الغسل واجب من القيام من نوم الليل في أصح الروايتين عنه وهو المذهب. انظر: القدوري ص ٤٠؛ رحمة الأمة ص ٤٦؛ رؤوس المسائل الخلافية للعكبري ١/ ٤٠؛ المنتهى ص ٤٢؛ المنهاج ص ٧، القوانين ص ٣٦.
(^٥) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٤٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، والحديث روي بنحوه بألفاظ متقاربة من حديث أبي هريرة وغيره. وينظر تخريجها والكلام عليها في نصب الراية ١/ ٢.
82