أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
والمقصود من الاسم (^١): التعظيم.
وجه رواية الحسن: أن الاسم فيه ضرب من التعظيم؛ لأنه مأخوذ من التأله، [فلم يحتج مع قوله: الله، إلى الصفة] (^٢).

٣٠٨ - [فَصْل: ما يقال في افتتاح الصلاة]
و[قد] ذكر ابن شجاع في المجرد عن أبي حنيفة قال: أكره أن تفتتح الصلاة إلا بقوله الله أكبر؛ وذلك لأن النبي ﷺ دخل بلفظ التكبير وداوم عليه، وأقل أحوال المداومة أن تفيد الفضيلة.

٣٠٩ - [فَصْل: الدخول في الصلاة بلفظ غير العربية]
وأما الدخول بلفظ [غير] العربية: فيجوز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز ذلك إذا كان يحسن العربية (^٣).
لأبي حنيفة قوله تعالى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥]؛ ولأنه ذِكْرٌ يقع به الدخول في العبادة كالتلبية؛ ولأنه ذِكْرٌ واجب فلا يختص بالعربية، كالتسمية على الذبيحة.
لهما: قوله ﵊: "ثم تكبر"، وأما إذا لم يحسن العربية، جاز بلا خلاف؛ لأن هذا عذر، والأعذار لها تأثير في إسقاط الواجبات.
_________
(^١) في ب (الذكر).
(^٢) في ب (فلم يحتج إلى الصفة) وفي الأصل (فلم يحتج مع قوله الله، فلم يحتج إلى الصفة). والمثبت مأخوذ من النسختين.
(^٣) "وقال أبو حنيفة: إن افتتح الصلاة بالفارسية، وقرأ بها وهو يُحسن العربية، أجزأه، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزئه إلّا أن يكون لا يُحسن العربية". الأصل ١/ ١٥، ١٦.
347
المجلد
العرض
50%
الصفحة
347
(تسللي: 340)