شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
الصيف، [قدّمها] (^١) لقصر الليل، وحاجة الناس إلى النوم، فلما اختلفت الأخبار في ثلث الليل ونصفه، بنى الروايتين على الأخبار.
٢٦١ - [فَصْل: الصلاة في حال الغيم]
وأما إذا كان غيم (^٢)، فالأفضل الإسفار بالفجر، لقوله ﵊: "أسفروا بالفجر" (^٣) وهو عام، ويؤخر الظهر، ويعجّل العصر، ويؤخّر المغرب، ويعجّل العشاء، لما روي عن عمر أنه قال: "أخّروا الظهر في يوم الغيم وعجّلوا العصر" (^٤)، وروى أبو المهاجر عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: "بكّروا بالعصر في يوم الغيم، فمن ترك العصر، حبط عمله" (^٥)؛ ولأن يوم الغيم يتفق فيه الموانع عن الجماعة بمطر وغيره، فالواجب أن يصلي الصلاتين في وقت خروج واحد إلى المسجد، وقد روي: "أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في المدينة من غير مطر ولا سفر" (^٦)، وهذا محمول على يوم الغيم: أنه صلّى الظهر في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها.
٢٦٢ - فَصْل: [وقت صلاة الوتر]
وأما الوتر فوقتها عند أبي حنيفة: إذا غاب الشَّفَق، إلا أنه مأمور بتقديم
_________
(^١) في أ (فمدّ بها) والمثبت من ب.
(^٢) في ب (فأمّا في يوم الغيم).
(^٣) تقدم تخريجه. وانظر نصب الراية ١/ ٢٣٥.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦٣٤٥)، وابن المنذر في الأوسط (١٠٦٨).
(^٥) لم أجده بهذا السياق، وأخرج الروياني في مسنده (٤٧)، أن بريدة قال في يوم غيم: بكروا بالعصر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من فاته العصر فقد حبط عمله".
(^٦) أخرجه أبو داود (١٢٠٤) بلفظ: بالمدينة من غير خوف ولا مطر.
٢٦١ - [فَصْل: الصلاة في حال الغيم]
وأما إذا كان غيم (^٢)، فالأفضل الإسفار بالفجر، لقوله ﵊: "أسفروا بالفجر" (^٣) وهو عام، ويؤخر الظهر، ويعجّل العصر، ويؤخّر المغرب، ويعجّل العشاء، لما روي عن عمر أنه قال: "أخّروا الظهر في يوم الغيم وعجّلوا العصر" (^٤)، وروى أبو المهاجر عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: "بكّروا بالعصر في يوم الغيم، فمن ترك العصر، حبط عمله" (^٥)؛ ولأن يوم الغيم يتفق فيه الموانع عن الجماعة بمطر وغيره، فالواجب أن يصلي الصلاتين في وقت خروج واحد إلى المسجد، وقد روي: "أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في المدينة من غير مطر ولا سفر" (^٦)، وهذا محمول على يوم الغيم: أنه صلّى الظهر في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها.
٢٦٢ - فَصْل: [وقت صلاة الوتر]
وأما الوتر فوقتها عند أبي حنيفة: إذا غاب الشَّفَق، إلا أنه مأمور بتقديم
_________
(^١) في أ (فمدّ بها) والمثبت من ب.
(^٢) في ب (فأمّا في يوم الغيم).
(^٣) تقدم تخريجه. وانظر نصب الراية ١/ ٢٣٥.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦٣٤٥)، وابن المنذر في الأوسط (١٠٦٨).
(^٥) لم أجده بهذا السياق، وأخرج الروياني في مسنده (٤٧)، أن بريدة قال في يوم غيم: بكروا بالعصر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من فاته العصر فقد حبط عمله".
(^٦) أخرجه أبو داود (١٢٠٤) بلفظ: بالمدينة من غير خوف ولا مطر.
288