أيقونة إسلامية

شرح مختصر الكرخي

أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
شرح مختصر الكرخي - أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي (٤٢٨ هـ)
٩ - [فَصْل: الترتيب في الطهارة]
وأما الترتيب فليس بشرط في الوضوء ولا في التيمم، وقال الشافعي: هو شرط (^١)، وقد روى أبو داود في سننه: "أن النبيّ ﷺ تيمَّم فمسح يديه ثم مسح وجهه" (^٢)، وعن عليّ ﵁ أنه قال: "لا أبالي بأي أعضائي بدأت" (^٣)؛ ولأن أعضاء الطهارة لا يجب فيها الترتيب كاليمين والشمال.

١٠ - [فَصْل: الموالاة في الوضوء]
والموالاة ليست بشرط في الطهارة.
وقال مالك: هي شرط (^٤).
لنا: قوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، فيغسل وجهه ثم يديه" (^٥) وثم للتراخي؛ ولأنها طهارة فلم يبطلها التفريق كغسل الجنابة].
_________
(^١) ومذهب مالك في الترتيب كمذهب أبي حنيفة في السنية، ومذهب أحمد كمذهب الشافعي بالقول بالفرضية.
انظر: القدوري ص ٤٠؛ التفريع ١/ ١٩٠؛ المنهاج ص ٦؛ منتهى الإرادات (مع حاشية النجدي) ١/ ٤٧.
(^٢) لفظ أبي داود في "سننه" (٣٢٥): أن النبي ﷺ قال: "إنما كان يكفيكَ أن تصنع هكذا"، فضرب بيده على الأرض فنفضها، ثم ضرب بشماله على يمينه، ويمينه على شماله، على الكفين، ثم مسح وجهه.
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٢١)، والدارقطني في سننه (٢٩٣)، والبيهقي في سننه ١: ٨٧، ثم قال: هذا منقطع.
(^٤) والموالاة في الوضوء سنة عند أبي حنيفة وفي أصح قولي الشافعي، وقال بالفرضية مالك، وأحمد. انظر: القدوري ص ٤٢؛ قوانين الأحكام ص ٣٤؛ المنهاج ص ٦؛ رحمة الأمة ص ٤٩؛ المنتهى ١/ ٤٧.
(^٥) تقدم التعليق.
77
المجلد
العرض
10%
الصفحة
77
(تسللي: 70)