اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: المقاصدُ المتعلِّقةُ بالغايات للأحكام الشَّرعيّة:

وَتُنوسِيَ المعنى الأول، ... وحمل الطعام واللحم على البر ولحم الضأن في بلد تعورف فيه تخصيصها بهما إلى غير ذلك».
3.أن يتغيّر الحكم؛ لضرورة شديدة، أو لعموم البلوى، ويقع التغيّر بقدر الضرورة. وبيان ذلك: أنَّ مأخذ تغير بعض الأحكام؛ للضرورة والحاجة في الشريعة قوله - جل جلاله -: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} البقرة: 173، وقوله - جل جلاله -: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم} المائدة: 3، وقوله - جل جلاله -: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الأنعام: 119، وقوله - جل جلاله -: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} الحج: 78، وغيرها.
على أساس هذه الآيات اعتبرت الشريعة الضرورة والحاجة في كثير من الأحكام الفقهية، حتى أبيح بها بعض المحرمات القطعية بقدر الضرورة.
والضرورة: هي أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر والمشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعضو أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال وتوابعها، ولا يمكن دفع ذلك الضرر إلا بارتكاب فعل محرم أو ترك واجب شرعي أو تأخيره عن وقته، ويجب لصدق هذا التعريف أمران:
أ. أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة، فيحصل في الواقع خوف الهلاك أو التلف على النفس أو المال.
ب. أن لا يكون لدفع الضرر وسيلة أخرى من المباحات، ويغلب على ظن المبتلى به أنَّ دفع الضرر ممكن بارتكاب بعض المحرمات.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 599