تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: مميزات العهد النبوي:
فالمراد بقوله: إن هو: القرآن، فينتفي العموم، وأيضاً: أنَّ القول عن الاجتهاد ليس عن الهوى بل عن الأمر بالاجتهاد وحياً، فيكون الاجتهاد وما يستند إليه وحياً (¬1).
المسألة الثانية: اجتهاد الصحابة - رضي الله عنهم - في عصره - صلى الله عليه وسلم -:
مارس الصّحابة - رضي الله عنهم - الاجتهادَ الذي رَبَّاهم عليه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في زمنِه - صلى الله عليه وسلم -، ففعلوه في حضرته وداخل المدينة وخارجها بإذن من النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال محمّد بن الحسن والقاضي أبو الطيب والغزاليّ والآمديّ والرازي: يجوز اجتهاد الصحابة - رضي الله عنهم - في عصره مطلقاً، سواء بحضرته أو غيبته - صلى الله عليه وسلم -، ووقوع هذا الاجتهاد على سبيل الظنّ كما اختاره الآمديُّ وابنُ الحاجب، وقال السُّبكيُّ: لم يقل أحدٌ أنَّه وقع قطعاً (¬2).
واجتهادهم - رضي الله عنهم - في زمنه له ثلاثة أحوال:
أحدهما: أن يكون الصحابي غائباً عن المدينة:
حصلت اجتهادات عديدة من الصحابة - رضي الله عنهم - خارج المدينة في تطبيق ما تعلَّموه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنها:
1. علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهم - حين بعثهما - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن, فيجوز اجتهادهما؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «بمَ تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟
¬__________
(¬1) تفصيل مسألة اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاختلاف فيها وأدلة كل فريق في التحرير ص525 - 528، والتقرير والتحبير 3: 294 - 301، والمستصفى ص346 - 347، وغيرها.
(¬2) وفصل بعضُهم بين الحاضر والغائب, فقال: وقع للغائب دون الحاضر. واختاره القاضي والغزالي وابن الصباغ وإليه مال إمام الحرمين، وبه قال أكثر الفقهاء والمتكلمين، وقال عبد الوهاب: إنَّ الأقوى على أصول أصحابهم.
المسألة الثانية: اجتهاد الصحابة - رضي الله عنهم - في عصره - صلى الله عليه وسلم -:
مارس الصّحابة - رضي الله عنهم - الاجتهادَ الذي رَبَّاهم عليه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في زمنِه - صلى الله عليه وسلم -، ففعلوه في حضرته وداخل المدينة وخارجها بإذن من النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال محمّد بن الحسن والقاضي أبو الطيب والغزاليّ والآمديّ والرازي: يجوز اجتهاد الصحابة - رضي الله عنهم - في عصره مطلقاً، سواء بحضرته أو غيبته - صلى الله عليه وسلم -، ووقوع هذا الاجتهاد على سبيل الظنّ كما اختاره الآمديُّ وابنُ الحاجب، وقال السُّبكيُّ: لم يقل أحدٌ أنَّه وقع قطعاً (¬2).
واجتهادهم - رضي الله عنهم - في زمنه له ثلاثة أحوال:
أحدهما: أن يكون الصحابي غائباً عن المدينة:
حصلت اجتهادات عديدة من الصحابة - رضي الله عنهم - خارج المدينة في تطبيق ما تعلَّموه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنها:
1. علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهم - حين بعثهما - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن, فيجوز اجتهادهما؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «بمَ تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟
¬__________
(¬1) تفصيل مسألة اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاختلاف فيها وأدلة كل فريق في التحرير ص525 - 528، والتقرير والتحبير 3: 294 - 301، والمستصفى ص346 - 347، وغيرها.
(¬2) وفصل بعضُهم بين الحاضر والغائب, فقال: وقع للغائب دون الحاضر. واختاره القاضي والغزالي وابن الصباغ وإليه مال إمام الحرمين، وبه قال أكثر الفقهاء والمتكلمين، وقال عبد الوهاب: إنَّ الأقوى على أصول أصحابهم.