تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: مميزات العهد النبوي:
3.وعن جابر - رضي الله عنه - قال: «غزونا جيش الخبط (¬1) وأُمِّرَ أبو عبيدة، فجعنا جوعاً شديداً، فألقى لنا البحر حوتاً ميتاً لم نرَ مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه فمرّ الراكب تحته، فأخبرني أبو الزبير أنَّه سمع جابراً يقول قال أبو عبيدة - رضي الله عنه -: كلوا، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كلوا رزقاً أخرجه الله، أطعمونا إن كان معكم، فأتاه بعضهم بعضو فأكله» (¬2).
4.وعمرو بن العاص - رضي الله عنه -: «كان على سرية وأنَّه أصابهم برد شديد لم يروا مثله، فخرج لصلاة الصبح، قال: والله لقد احتلمت البارحة فغسل مَغابنه (¬3) وتوضأ وضوءه للصّلاة، ثم صلى بهم، فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فقال: كيف وجدتم عَمراً وأصحابه؟ فأثنوا عليه خيراً وقالوا: يا رسول الله، صلى بنا وهو جنب، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو فسأله، فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد وقال: يا رسول الله، إنَّ الله قال: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ} النساء: 29، ولو اغتسلت مت، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو» (¬4). (¬5)
¬__________
(¬1) الخبط: ما سقط من ورق الشجر بالخبط والنفض، وفي الحديث: (خرج في سرية إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا الخبط) فسموا جيش الخبط، كما في المعجم الوسيط 1: 216.
(¬2) في صحيح البخاري 4: 1586، واللفظ له، ومسند أحمد 3: 311، ومسند أبي عوانة 5: 22، وغيرها.
(¬3) المغبن: الْإِبِط وبواطن الأفخاذ عِنْد الحوالب جمع مغابن، كما في المعجم الوسيط 2: 644.
(¬4) في صحيح ابن حبان 4: 143، والمستدرك 1: 285، وسنن البيهقي الكبير 1: 226، وسنن الدارقطني 1: 179، وغيرها.
(¬5) ومَنْ أراد الاستفاضة في اجتهادات الصحابة - رضي الله عنهم - عنهم، فليرجع إلى الفصول في الأصول 4: 37.
4.وعمرو بن العاص - رضي الله عنه -: «كان على سرية وأنَّه أصابهم برد شديد لم يروا مثله، فخرج لصلاة الصبح، قال: والله لقد احتلمت البارحة فغسل مَغابنه (¬3) وتوضأ وضوءه للصّلاة، ثم صلى بهم، فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فقال: كيف وجدتم عَمراً وأصحابه؟ فأثنوا عليه خيراً وقالوا: يا رسول الله، صلى بنا وهو جنب، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو فسأله، فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد وقال: يا رسول الله، إنَّ الله قال: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ} النساء: 29، ولو اغتسلت مت، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو» (¬4). (¬5)
¬__________
(¬1) الخبط: ما سقط من ورق الشجر بالخبط والنفض، وفي الحديث: (خرج في سرية إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا الخبط) فسموا جيش الخبط، كما في المعجم الوسيط 1: 216.
(¬2) في صحيح البخاري 4: 1586، واللفظ له، ومسند أحمد 3: 311، ومسند أبي عوانة 5: 22، وغيرها.
(¬3) المغبن: الْإِبِط وبواطن الأفخاذ عِنْد الحوالب جمع مغابن، كما في المعجم الوسيط 2: 644.
(¬4) في صحيح ابن حبان 4: 143، والمستدرك 1: 285، وسنن البيهقي الكبير 1: 226، وسنن الدارقطني 1: 179، وغيرها.
(¬5) ومَنْ أراد الاستفاضة في اجتهادات الصحابة - رضي الله عنهم - عنهم، فليرجع إلى الفصول في الأصول 4: 37.