اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع المسح على الخفين والجوربين والموقين والجبيرة

3. إصابة الماء أكثر إحدى القدمين أو كليهما في وسط الخف (¬1)؛ بناءً على أن للأكثر حكم الكل، فيجب عليه أن ينْزع الخف، ويغسل القدم.
- لو دخلَ الماءُ أحدَ خُفَّيه حتَّى صارَ جميعُ الرِّجل مغسولاً فإن عليه غسل الأخرى؛ لئلا يجمع بين غسل ومسح (¬2).
4. مضِيّ المدَّة للمقيم أو المسافر، كما سبق.
وخروج القدم وابتلال أكثر القدم ومضي المدة ليس بناقض حقيقة، وإنما الناقض الحدث السابق، لكن لمّا ظهر أثره عندهما نُسِبَ النقضُ إليهما (¬3)؛ ولذلك بعد النزع أو الإصابة أو المضي على الذي كان له وضوء لا يجب إلا غسل رجليه فحسب دون غسل بقية الأعضاء (¬4).
¬__________
(¬1) هذا عند الفقيه أبي جعفر، ومشى عليه في نور الإيضاح ص133، والهدية العلائية ص41، وشرح المنية، وصححه صاحب الذخيرة والظهيرية عن الزيلعي إنه المنصوص عليه في عامة الكتب، ونصره ابن عابدين في رد المحتار 1: 184 - 185. ينظر: عمدة الرعاية 1: 114، وغيرها.
والقول الثاني: لا ينتقض وإن بلغ الماء الركبة وهو الأظهر كما التنوير 1: 185، والبحر؛ لأن استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل فلا يقع هذا غسلاً معتبراً فلا يوجب بطلان المسح. وضعفه في الشرنبلالية ورد المحتار 1: 185، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص114، وغيرها.
(¬3) ينظر: فتح باب العناية 1: 198، ومراقي الفلاح ص133، وغيرها.
(¬4) ينظر: المراقي ص134، وشرح الوقاية ص117، وقال الإمام مالك - رضي الله عنه - في الذي ينْزع خُفَّيه وقد مسح عليهما: إنه يغسل رجليه مكانه ويجزئه، وإن أخَّرَ ذلك ابتداء الوضوء، فإن نزع خُفَّاً واحداً، فلينْزع الآخر، ويغسل رجليه مكانه ويجزئه، وإن أخر ذلك ساعةً أعاد الوضوء، وقال الأبهري: حدُّ ذلك مقدارُ ما يجفُّ فيه الوضوء. ينظر: التاج والإكليل 1: 323.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 556