المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: تعريفها وشروطها:
للسُّكْنَى إن لم ينوِ التِّجارةَ بها، وإن حالَ عليهما الحول (¬1).
فما عدا الحجرينِ والسَّوائم إنِّما تَجِبُ فيها الزَّكاةُ بنيَّةِ التِّجارة، وهذه النية إنما تعتبر إذا وجدت زمان حدوثِ سببِ الملك، حتى لو نَوَى التجارة بعد حدوث سببِ الملك لا تجبُ فيه الزكاة بنية التِّجارة ما لم يبعه، فإذا أخرجَ سيارة وغيرها عن التِّجارةِ ونوى اقتناءها فلا تكون أبداً للتِّجارة وإن نواه لها، إلا أن يبيعها (¬2).
ولا بُدَّ أن يكون سببُ الملك سبباً اختيارياً، حتى لو نوى التجارة زمان تملُّكِهِ بالإرث لا تجب فيه الزَّكاة، ولا يجبُ أن يكونَ هذا السبب شراء، بل كلُّ عملٍ موجبٍ للملك إذا اقترنت به نيَّة التِّجارةِ يكفي كالملك بالهبة أو الوصية أو النكاح أو الخلع أو الصلح عن قود (¬3).
9. أن يكون مملوكاً له ذاتاً وتصرفاً بحيث يقدرُ على التَّصرُّفِ فيه، وعلى الانتقالاتِ الملكيّةِ فيه (¬4)، فلا زكاة في الضمار من المال: وهو ما لا يرجى رجوعه (¬5) كمالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بريَّة (¬6) نسي
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص206، والمحيط (حيل) ص83 - 84، والهداية 1: 96، وعمدة الرعاية 1: 267.
(¬2) ينظر: الدر المختار 2: 10.
(¬3) القَوَد: القِصاص. ينظر: القاموس 1: 343.
(¬4) ينظر: رد المحتار 2: 4 - 5، والعمدة 1: 269، وغيرها.
(¬5) ينظر: اللسان 4: 2607.
(¬6) البَريَّة: أي المفازة، وقيد بها؛ لأن المدفون في الدار والبستان نصاب؛ لأنه يمكن حفر جميع الدار والبستان والوصول إليه. ينظر: شرح ابن ملك ق56/ب.
فما عدا الحجرينِ والسَّوائم إنِّما تَجِبُ فيها الزَّكاةُ بنيَّةِ التِّجارة، وهذه النية إنما تعتبر إذا وجدت زمان حدوثِ سببِ الملك، حتى لو نَوَى التجارة بعد حدوث سببِ الملك لا تجبُ فيه الزكاة بنية التِّجارة ما لم يبعه، فإذا أخرجَ سيارة وغيرها عن التِّجارةِ ونوى اقتناءها فلا تكون أبداً للتِّجارة وإن نواه لها، إلا أن يبيعها (¬2).
ولا بُدَّ أن يكون سببُ الملك سبباً اختيارياً، حتى لو نوى التجارة زمان تملُّكِهِ بالإرث لا تجب فيه الزَّكاة، ولا يجبُ أن يكونَ هذا السبب شراء، بل كلُّ عملٍ موجبٍ للملك إذا اقترنت به نيَّة التِّجارةِ يكفي كالملك بالهبة أو الوصية أو النكاح أو الخلع أو الصلح عن قود (¬3).
9. أن يكون مملوكاً له ذاتاً وتصرفاً بحيث يقدرُ على التَّصرُّفِ فيه، وعلى الانتقالاتِ الملكيّةِ فيه (¬4)، فلا زكاة في الضمار من المال: وهو ما لا يرجى رجوعه (¬5) كمالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بريَّة (¬6) نسي
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص206، والمحيط (حيل) ص83 - 84، والهداية 1: 96، وعمدة الرعاية 1: 267.
(¬2) ينظر: الدر المختار 2: 10.
(¬3) القَوَد: القِصاص. ينظر: القاموس 1: 343.
(¬4) ينظر: رد المحتار 2: 4 - 5، والعمدة 1: 269، وغيرها.
(¬5) ينظر: اللسان 4: 2607.
(¬6) البَريَّة: أي المفازة، وقيد بها؛ لأن المدفون في الدار والبستان نصاب؛ لأنه يمكن حفر جميع الدار والبستان والوصول إليه. ينظر: شرح ابن ملك ق56/ب.