المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أقسام النجاسات:
- لو أعاد سنه إلى فمه جازت صلاته؛ لأن السن عظم أو عصب، وهما طاهران (¬1).
وقد أوصل المطهرات العلامة عبد الغني النابلسي إلى عشرين ونظمها في أبيات، فقال (¬2):
يا صاح عدة ما التطهير كان به ... غسل ومسح وتمويه وتخليل
والدلك والفرك واليبس الذي ذكروا ... في الأرض والدبغ في التقوير تحويل
نزح ذكاة وقلب العين لحس يد ... مسح المحاجم غلي اللحم منقول
ندف ونحت وحفر الأرض حرق لظى ... دخول ماء خروج وهوتسييل
فهذه جملة العشرين قد نظمت ... لحفظها إذ له بالنظم تسهيل
المطلب الثاني: أقسام النجاسات:
الأول: نجاسة غليظة باعتبار قلة المعفو عنه منها لا في كيفية تطهيرها؛ لأنه لا يختلف بالغلظ والخفة، وهي الخمر (¬3)، والدم المسفوح، ولحم الميتة ذات الدم، وإهابها، وبول ما لا يؤكل كالآدمي والذئب والفأرة، ونجو الكلب، ورجيع
¬__________
(¬1) صحح في البحر الرائق 1: 113 طهارة سن الآدمي مطلقاً، وأقره في الدر المختار 1: 138، وعند محمد إذا كان أثر من قدر الدرهم لا يجوز الصلاة به. ينظر: شرح الوقاية ص 101، وغيرها.
(¬2) في نهاية المراد ص 331 - 343، وزاد: ندف القطن المتنجس، واللحس، والتمويه في السكين ونحوها، ومسح المحاجم، والتخليل في الخمرة سواء كان بنفسها أو بطرح شيء فيها.
(¬3) حكم باقي المسكرات غير الخمر، فقد قال صاحب الدر المختار 1: 213: وفي باقي
الأشربة المسكرة غير الخمر ثلاث روايات: التغليظ، والتخفيف، والطهارة، ورجح في البحر التغليظ، ورجح في النهر التخفيف. وأفاد الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: أنه على رواية التخفيف يعفى عما دون ربع الثوب المصاب، أو البدن. وكان العلامة أحمد الزرقا شيخ شيوخنا في حلب يعتمد رواية الطهارة ويفتي بها، وكان شيخنا العلامة المحقق الكوثري يقول: المسكر غير الخمر كالاسبرتو يجوز استعماله، ويحرم شربه، ويذكر أن هذا مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ولا يخفى أن فتوى هذين الشيخين الجليلين فيها يسر وسماحة للناس؛ لشيوع استعمال هذه المادة الهامة ـ الاسبرتو ـ في كثير من مرافق الحياة اليوم، ولا ريب أن التنْزه عن استعمالها لمن استطاعه أولى لما فيها من اختلاف العلماء في طهارتها، والله أعلم. ينظر: هامش فتح باب العناية 1: 258.
وقد أوصل المطهرات العلامة عبد الغني النابلسي إلى عشرين ونظمها في أبيات، فقال (¬2):
يا صاح عدة ما التطهير كان به ... غسل ومسح وتمويه وتخليل
والدلك والفرك واليبس الذي ذكروا ... في الأرض والدبغ في التقوير تحويل
نزح ذكاة وقلب العين لحس يد ... مسح المحاجم غلي اللحم منقول
ندف ونحت وحفر الأرض حرق لظى ... دخول ماء خروج وهوتسييل
فهذه جملة العشرين قد نظمت ... لحفظها إذ له بالنظم تسهيل
المطلب الثاني: أقسام النجاسات:
الأول: نجاسة غليظة باعتبار قلة المعفو عنه منها لا في كيفية تطهيرها؛ لأنه لا يختلف بالغلظ والخفة، وهي الخمر (¬3)، والدم المسفوح، ولحم الميتة ذات الدم، وإهابها، وبول ما لا يؤكل كالآدمي والذئب والفأرة، ونجو الكلب، ورجيع
¬__________
(¬1) صحح في البحر الرائق 1: 113 طهارة سن الآدمي مطلقاً، وأقره في الدر المختار 1: 138، وعند محمد إذا كان أثر من قدر الدرهم لا يجوز الصلاة به. ينظر: شرح الوقاية ص 101، وغيرها.
(¬2) في نهاية المراد ص 331 - 343، وزاد: ندف القطن المتنجس، واللحس، والتمويه في السكين ونحوها، ومسح المحاجم، والتخليل في الخمرة سواء كان بنفسها أو بطرح شيء فيها.
(¬3) حكم باقي المسكرات غير الخمر، فقد قال صاحب الدر المختار 1: 213: وفي باقي
الأشربة المسكرة غير الخمر ثلاث روايات: التغليظ، والتخفيف، والطهارة، ورجح في البحر التغليظ، ورجح في النهر التخفيف. وأفاد الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: أنه على رواية التخفيف يعفى عما دون ربع الثوب المصاب، أو البدن. وكان العلامة أحمد الزرقا شيخ شيوخنا في حلب يعتمد رواية الطهارة ويفتي بها، وكان شيخنا العلامة المحقق الكوثري يقول: المسكر غير الخمر كالاسبرتو يجوز استعماله، ويحرم شربه، ويذكر أن هذا مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ولا يخفى أن فتوى هذين الشيخين الجليلين فيها يسر وسماحة للناس؛ لشيوع استعمال هذه المادة الهامة ـ الاسبرتو ـ في كثير من مرافق الحياة اليوم، ولا ريب أن التنْزه عن استعمالها لمن استطاعه أولى لما فيها من اختلاف العلماء في طهارتها، والله أعلم. ينظر: هامش فتح باب العناية 1: 258.