اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: صلاة المسافر:

أ عن أنس بن سيرين، قال: (خرجت مع أنس بن مالك - رضي الله عنه - إلى أرض بلبق سرين، حتى إذا كنا بدجلة عملا الظهر فأمَّنا قاعداً على بساط لتجر بنا جراً) (¬1).
ب عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة، فقال: كيف أصلي؟ قال: صل فيها قائماً إلا أن تخاف الغرق) (¬2).
2. إنه لا تصح صلاته فرضاً كانت أو نفلاً في السفينة المربوطة بالشط غير المستقرة على الأرض مع إمكان الخروج منها، وأداء الصلاة خارجها؛ لأنها إذا لم تستقر على الأرض فهي بمنزلة الدابة (¬3).
المطلب الثالث: صلاة المسافر:
أولاً: بيان المسافر:
الأول: مَن قصدَ سيراً وسَطاً (¬4) ثلاثةَ أيَّام ولياليها (¬5)، وفارقَ بيوتَ بلدِه، وإن
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير 1: 243، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 163: ورجاله ثقات.
(¬2) في المستدرك 1: 409: وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، وهو شاذ بمرة.
(¬3) هذا ما حققه الحموي في الدرة السمينة في حكم الصلاة في السفينة ق 39/ب، وينظر: التبيين 1: 203، والوقاية ص 182، وغيرها.
(¬4) وَسَطاً: بفتحتين أو يسكن الحرف الوسط: أي متوسِّطاً لا بطيئاً ولا سريعاً، فلو قطعَ مدَّةَ السَّفرِ المعتاد في أقلَّ من ثلاثةِ أيامٍ بالمشي السَّريع، والمركبِ السَّريعِ يجبُ عليه القصر، ويعتبرَ في الوسطِ للبَرِّ سيرُ الإبل والرَّاجل، وللبحرِ اعتدالُ الرِّيح، وللجبلِ ما يليقُ به. ينظر: عمدة الرعاية 1: 234، وشرح الوقاية ص 187، وغيرها.
(¬5) ولا اعتبار للفراسخ على المذهب، ووجهه أن الفراسخ تختلف باختلاف الطريق في السهل والجبل والبر والبحر بخلاف المراحل، واختار أكثر المشايخ تقدير أقل مدة السفر بالفراسخ، والفرسخ يساوي ثلاثة أميال، والميل يساوي 1848 م، فقيل: أحد وعشرون فرسخاً أي 116.424 كم، وقيل: ثمانية عشر فرسخاً أي (99.792) كم، وقيل: خمسة عشر فرسخاً أي (83.16) كم، والفتوى على الثاني؛ لأنه الوسط، وفي المجتبى: فتوى أئمة خوارزم على الثالث. ينظر: فتح باب العناية 1: 390، ورد المحتار 1: 527.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 556