اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: الوتر وأحكامه:

وقنوت ابن مسعود - رضي الله عنه -: اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك، ونتوب إليك ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ولا نكفرك، ونخلع ونترك مَن يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجدّ بالكفار ملحق، وصلى الله على النبي وعلى آله وسلم (¬1).
- لو قنت الإمام بعد الركوع في الوتر فإنه المؤتم يتبعه؛ لأنه مجتهد فيه (¬2) بخلاف من يقنت في الفجر، فإن المؤتم لا يتبعه، بل يسكت؛ لأن قنوت الفجر منسوخ عند عدم النوازل (¬3)، والأصحُّ (¬4) أنه يسكتُ قائماً.
- لو قنت بعد رفع رأسه من الركوع لا يعيد الركوع ويسجد للسهو لزوال القنوت عن محله الأصلي، وتأخير الواجب.
- لو ركع الإمام قبل فراغ المقتدي من قراءة القنوت، أو قبل شروعه فيه وخاف فوت الركوع مع الإمام تابع الإمام؛ لأن اشتغاله بذلك يفوت واجب المتابعة، فتكون أولى وإن لم يخف فوت المشاركة في الركوع يقنت جمعاً بين الواجبين.
¬__________
(¬1) ينظر: نور الإيضاح 377 - 382، وغيره.
(¬2) ينظر: الدر المختار 1: 449.
(¬3) ينظر: فتح باب العناية 1:325، وغيرها.
(¬4) واستظهره صاحب الملتقى ص18، والتنوير 1: 449، ليتابع الإمام فيما يجب متابعته فيه، وقيل: يطيل الركوع إلى أن يفرغ الإمام من القنوت، وقيل: يقعد، وقيل: يسجد إلى أن يدركه فيه تحقيقاً لمخالفته، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقنت المؤتم في الفجر تبعاً لإمامه لالتزامه متابعته بالاقتداء به. وتمامه في فتح باب العناية 1: 325.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 556