اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: أقسام المياه:

يتوضّأ به ويتيمم، وأياً قَدَّمَ جاز (¬1)؛ والشك فيه لتعارض الأدلة فيه، ومنها:
أ عن أنس - رضي الله عنه -، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر منادياً فنادى: (إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم) (¬2)، وهذا يدل على حرمة اللحم فيتنجس السؤر أيضاً؛ لأن نجاسته وطهارته معتبرة بطهارة اللعاب ونجاسته، ونجاسته وطهارته معتبر باللحم.
ب عن غالب بن الأجر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إنه لم يبق من مالي إلا الأحمرة، فقال: (أطعم أهلك من سمين مالك، إنما كرهت لكم جوالة القرية) (¬3)، وهذا يدل على إباحة لحمه المستلزمة لطهارة لعابه، المستلزمة لطهارة سؤره.
ت عن جابر - رضي الله عنه -: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل أنتوضأ بماء أفضلته الحمر، فقال: نعم) (¬4).
ث عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: ((لا توضؤوا من سؤر الحمر، ولا الكلب، ولا السنور)) (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: كنز الدقائق ص5، ونفع المفتي ص23، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1539، وصحيح ابن حبان 12: 79، وشرح معاني الآثار 1: 205، وغيرها.
(¬3) في المعجم الكبير 18: 266، واللفظ له، وفي أبي داود 3: 256، وسنن البيهقي الكبير 9: 332، وقال: وهذا لا يعارض به الأحاديث الصحيحة التي مضت محرمة للحوم الحمر الأهلية. وفي الآحاد والمثاني 2: 360، وشرح معاني الآثار 4: 203، وغيرها.
(¬4) في سنن النسائي الكبرى 1: 249، وسنن الدارقطني 1: 92، وقال: ضعيف، ومسند الشافعي ص8، وغيرها.
(¬5) في شرح معاني الآثار 1: 20، وغيرها.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 556