المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المقدمة
لا يدرس فروعاً، والفقه هو الفروع؛ لأنها تنمي الملكة الفقهية، وتفي بحاجة الدارس ومجتمعه؛ لأن الناس يسألون عما يقع لهم، وجوابها لا يكون إلا بالتفريع.
وإنما يدرس الطلبة أمهات المسائل في كل باب مع الخلاف الفقهي فيها، وترجيح بعض الأقوال على بعض، ولا يهتمون بتوثيق مسائل كل مذهب من كتبه المعتمدة، فكثيراً ما ينسبون آراءً للأئمة لا تصحّ نسبتها لهم، ولا يدققون ببيان شروط وضوابط كلّ قول، ويلفقون بين المذاهب بإخراج صور لم يقل بها أحد؛ فيعمل بها الدارس، على خلاف إجماع الأمة من عدم جواز العمل بها، والمقام لا يتسع لبيان ذلك، وقد فصلت المقام في كتاب خاص بالفقه المقارن وأصوله وآثاره، يمكِّن الطالب من إدراك حقيقة هذه المدرسة.
الثانية: إن بعض المحاضرين يلتزمون منهاجاً فقهياً إجمالاً في تدريسهم، فيدرسون أحد كتب السادة الأحناف كالاختيار أو الهداية؛ لأنه المذهب الفقهي هو الشائع والمنتشر بين المسلمين، والأيسر تطبيقاً للمؤمنين.
وهذا أمر في غاية الروعة؛ لتنميته قدرات الطلاب، وتمكينهم من هضم الفقه وإدراك مسائله دون إرباك لهم بذكر أقوال متناقضة وآراء متخالفة، فيتمكّن الطالب من إدراك الحلال من الحرام، والصحيح من الفاسد، وهذا هو المقصد من تعلم الفقه.
إلا أن هذه الكتب القديمة تحتاج إلى علماء يدرسونها، وطلبة علم مهتمين، ومؤسسين تأسيساً علمياً جيداً بأن يمروا بمراحل من التفقيه قبلها بدراسة بعض الكتب الفقهية المبتدأة، وإلا فإن الطلبة لن يحصلوا الفائدة المرجوة من دراستها،
وإنما يدرس الطلبة أمهات المسائل في كل باب مع الخلاف الفقهي فيها، وترجيح بعض الأقوال على بعض، ولا يهتمون بتوثيق مسائل كل مذهب من كتبه المعتمدة، فكثيراً ما ينسبون آراءً للأئمة لا تصحّ نسبتها لهم، ولا يدققون ببيان شروط وضوابط كلّ قول، ويلفقون بين المذاهب بإخراج صور لم يقل بها أحد؛ فيعمل بها الدارس، على خلاف إجماع الأمة من عدم جواز العمل بها، والمقام لا يتسع لبيان ذلك، وقد فصلت المقام في كتاب خاص بالفقه المقارن وأصوله وآثاره، يمكِّن الطالب من إدراك حقيقة هذه المدرسة.
الثانية: إن بعض المحاضرين يلتزمون منهاجاً فقهياً إجمالاً في تدريسهم، فيدرسون أحد كتب السادة الأحناف كالاختيار أو الهداية؛ لأنه المذهب الفقهي هو الشائع والمنتشر بين المسلمين، والأيسر تطبيقاً للمؤمنين.
وهذا أمر في غاية الروعة؛ لتنميته قدرات الطلاب، وتمكينهم من هضم الفقه وإدراك مسائله دون إرباك لهم بذكر أقوال متناقضة وآراء متخالفة، فيتمكّن الطالب من إدراك الحلال من الحرام، والصحيح من الفاسد، وهذا هو المقصد من تعلم الفقه.
إلا أن هذه الكتب القديمة تحتاج إلى علماء يدرسونها، وطلبة علم مهتمين، ومؤسسين تأسيساً علمياً جيداً بأن يمروا بمراحل من التفقيه قبلها بدراسة بعض الكتب الفقهية المبتدأة، وإلا فإن الطلبة لن يحصلوا الفائدة المرجوة من دراستها،