اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: نواقض التيمم وأحكامه:

إنه يصح إن غلب على ظنه منع رفيقه إياه، ولا يصح عند غلبة الظن بعدم المنع، فالسؤال في غير موضع عزّة الماء، فإنه حينئذ يكون مبذول عادة (¬1).
إنه يندب لراجي الماء ـ من غلب ظنّه ـ أن يؤخر صلاته إلى آخر الوقت، فلو صلى بالتيمم في أول الوقت، ثم وجد الماء والوقت باق لا يعيد الصلاة، فإن كان لا يرجوه لا يؤخر الصلاة عن أول الوقت؛ لأن فائدة الانتظار احتمال وجدان الماء، فيؤديها بأكمل الطهارتين (¬2)، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال: (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس الوقوف ماء فتيمما صعيداً طيباً، فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك. وقال للذي توضأ وعاد: لك الأجر مرتين) (¬3).
¬__________
(¬1) هذا التفصيل اختاره الصفار والجصاص والحلبي في غنية المستملي ص69، وأيده ابن عابدين في رد المحتار 1: 167، وغيرهم.
والثاني: إن الصلاة قبل طلب الماء لا تجوز، وليس فيها خلاف بين الأئمة الثلاث، وإنما خالف فيها الحسن بن زياد - رضي الله عنه -. وهذا ما ذهب إليه صاحب البحر 1: 170، وتبعه صاحب التنوير 1: 167، والدر المختار 1:167، وقال: عليه الفتوى. وفي غنية المستملي ص69: إنها ظاهر الرواية.
والثالث: إنه قبل طلبه جاز خلافاً لهما، وهذه رواية الحسن - رضي الله عنه - واعتمدها في الهداية 1: 28؛ لكونها أنسب بمذهب أبي حنيفة من عدم اعتبار القدرة بالغير، وفي اعتبار العجز للحال.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص112، والبحر الرائق 1: 163 - 164، وغيرها.
(¬3) في المستدرك 1: 286، وصححه، وسنن الدارمي 1: 207، وسنن البيهقي الكبير 1: 231، وسنن أبي داود 1: 93، والمجتبى 1: 213، وغيرها.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 556