المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: فرائض الوضوء:
بِرُؤُوسِكُمْ} (¬1)، والأمر المطلق بالفعل لا يوجب التكرار بدليل:
1. عن المغيرة - رضي الله عنه - إن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (توضأ فمسح بناصيته (¬2) وعلى العمامة وعلى الخفين) (¬3)، فدلَّ على أنَّ الاستيعابَ غيرُ مراد.
2. إن قيل: مسحتُ الحائط بيدي يرادُ به كلُّه، لأنَّ الحائطَ اسمٌ للمجموع، وقد وقعَ مقصوداً؛ لأنَّهُ محلّ، و المحلُّ هو المقصودُ بالفعلِ المتعدي، فيرادُ بهِ كلُّه.
وإذا قيل: مسحت بالحائط، يرادُ به بعضه؛ لأنَّ الأصلَ في الباءِ أن تدخلَ على الوسائل، وهي غيرُ مقصودةٍ، فلا يثبتُ استيعابها، بل يكفي منها ما يتوسَّلُ به إلى المقصود، فإذا دخلَت الباءُ على المحلِّ شُبِّهَ المحلُّ بالوسائل، فلا يثبتُ استيعابُ المحلّ (¬4).
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية6.
(¬2) الناصية: واحدة النواصي، وهي قصاص الشعر في مقدم الرأس، وهي لغة طيئية. ينظر: اللسان 6: 4447.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 231، والمجتبى 1: 76، وشرح معاني الآثار 1: 31، وغيرها. وعن أنس - رضي الله عنه - في سنن أبي داود 1: 36،وسنن ابن ماجه 1: 187،ومسند أبي عوانة 1: 218، والمستدرك 1: 275، وغيرها.
(¬4) ينظر: شرح الوقاية ص77 - 78، وغيرها.
1. عن المغيرة - رضي الله عنه - إن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (توضأ فمسح بناصيته (¬2) وعلى العمامة وعلى الخفين) (¬3)، فدلَّ على أنَّ الاستيعابَ غيرُ مراد.
2. إن قيل: مسحتُ الحائط بيدي يرادُ به كلُّه، لأنَّ الحائطَ اسمٌ للمجموع، وقد وقعَ مقصوداً؛ لأنَّهُ محلّ، و المحلُّ هو المقصودُ بالفعلِ المتعدي، فيرادُ بهِ كلُّه.
وإذا قيل: مسحت بالحائط، يرادُ به بعضه؛ لأنَّ الأصلَ في الباءِ أن تدخلَ على الوسائل، وهي غيرُ مقصودةٍ، فلا يثبتُ استيعابها، بل يكفي منها ما يتوسَّلُ به إلى المقصود، فإذا دخلَت الباءُ على المحلِّ شُبِّهَ المحلُّ بالوسائل، فلا يثبتُ استيعابُ المحلّ (¬4).
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية6.
(¬2) الناصية: واحدة النواصي، وهي قصاص الشعر في مقدم الرأس، وهي لغة طيئية. ينظر: اللسان 6: 4447.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 231، والمجتبى 1: 76، وشرح معاني الآثار 1: 31، وغيرها. وعن أنس - رضي الله عنه - في سنن أبي داود 1: 36،وسنن ابن ماجه 1: 187،ومسند أبي عوانة 1: 218، والمستدرك 1: 275، وغيرها.
(¬4) ينظر: شرح الوقاية ص77 - 78، وغيرها.