اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: فرائض الوضوء:

3. إنه قد ظهر اعتبار الربع في كثير من الأحكام، كما في حلق ربع الرأس أنه يحل به المحرم، ولا يحل بدونه، ويجب الدم إذا فعله في إحرامه، ولا يجب بدونه، وكما في انكشاف الربع من العورة في باب الصلاة أنه يمنع جواز الصلاة، وما دونه لا يمنع، كذا ههنا (¬1).
والمسح: إصابةُ اليدِ المبتلَّةِ العضو، إمَّا بَلَلاً يأخذُهُ من الإناء، أو بَلَلاً باقياً باليدِ بعد غَسلِ عضوٍ من المغسولات (¬2)، ولا يكفي البَلَلُ الباقي في يدِهِ بعد مسحِ عضوٍ من الممسوحات، ولا بَلَلٌ يأخذُهُ من بعضِ أعضائهِ سواءٌ كان ذلك العضوُ مغسولاً أو ممسوحاً، وكذا في مَسْحِ الخُف والجبيرة (¬3).
الرابع: غسل الرجلين مرة واحدة؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} بنصب اللام من الأرجل معطوفاً على قوله - عز وجل -: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (¬4) كأنه قال: فاغسلوا وجوهكم، وأيديكم إلى المرافق، وأرجلكم إلى الكعبين، وامسحوا برءوسكم. والأمر المطلق لا يقتضي التكرار، بدليل:
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 1: 4، وغيرها.
(¬2) قال الحاكم الشهيد بالمنع، وخطَّأه عامة المشايخ لما ذكره محمد في مسح الخف أنه إذا توضأ، ثم مسح على الخفّ ببلة بقيت على كفّه بعد الغسل جاز، وانتصر له ابن الكمال، وقال في إيضاح الاصلاح ق2/ب: الصحيح ما قاله الحاكم فقد نص الكَرْخِيّ في جامعه الكبير على الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إذا مسح رأسه بفضل غسل ذراعيه لم يجز إلا بماء جديد: لأنه قد تطهر به مرّة. وأقرَّه في النهر. وينظر: رد المحتار 1: 67.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص76، والسعاية1: 76، وغيرها.
(¬4) المائدة: من الآية6.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 556