المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول تعريف الصلاة وسببها وشرط فرضيتها وحكم تاركها
الصلاة. قال: فنكت بأصبعه في الأرض، ثم نكس ساعة، ثم رفع إلينا رأسه، فقال: تدرون ما يقول ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: إنه يقول مَن صلى الصلاة لوقتها وأقام حدها كان له به على الله عهد إذا جاءه الجنة، ومَن لم يقم الصلاة لوقتها ولم يقم حدها لم يكن له به عندي عهد إن شئت أدخلته النار وإن شئت أدخلته الجنة) (¬1).
قال الإمام الطحاوي (¬2): «وفي حديثيهما جميعاً: وإن شاء أدخله الجنة، فكان في ذلك ما قد دلّ أنه لم يخرجه بذلك من الإسلام فيجعله مرتداً مشركاً; لأن الله - جل جلاله - لا يدخل الجنة من أشرك به؛ لقوله - جل جلاله -: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} (¬3)، ولا يغفر له؛ لقوله - عز وجل -: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (¬4)».
ت إن هذا القول أولى بالقياس; لأن فرائض الله على عباده في أوقات خواص، منها الصلوات الخمس، ومنها صيام شهر رمضان، وكان مَن ترك صوم شهر رمضان متعمداً بغير جحد لفرضه عليه لا يكون بذلك كافراً، ولا عن الإسلام مرتداً، فكان مثله تارك الصلاة حتى يخرج وقتها لا على الجحود بها، ولا على كفر بها لا يكون بذلك مرتداً ولا عن الإسلام خارجاً (¬5).
¬__________
(¬1) في مشكل الآثار 4: 200، وسنن الدارمي 1: 303، ومسند عبد بن حميد 1: 145.
(¬2) في مشكل الآثار 4: 201.
(¬3) المائدة: من الآية72.
(¬4) النساء: من الآية48.
(¬5) ينظر: مشكل الآثار 4: 206، وغيره.
قال الإمام الطحاوي (¬2): «وفي حديثيهما جميعاً: وإن شاء أدخله الجنة، فكان في ذلك ما قد دلّ أنه لم يخرجه بذلك من الإسلام فيجعله مرتداً مشركاً; لأن الله - جل جلاله - لا يدخل الجنة من أشرك به؛ لقوله - جل جلاله -: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} (¬3)، ولا يغفر له؛ لقوله - عز وجل -: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (¬4)».
ت إن هذا القول أولى بالقياس; لأن فرائض الله على عباده في أوقات خواص، منها الصلوات الخمس، ومنها صيام شهر رمضان، وكان مَن ترك صوم شهر رمضان متعمداً بغير جحد لفرضه عليه لا يكون بذلك كافراً، ولا عن الإسلام مرتداً، فكان مثله تارك الصلاة حتى يخرج وقتها لا على الجحود بها، ولا على كفر بها لا يكون بذلك مرتداً ولا عن الإسلام خارجاً (¬5).
¬__________
(¬1) في مشكل الآثار 4: 200، وسنن الدارمي 1: 303، ومسند عبد بن حميد 1: 145.
(¬2) في مشكل الآثار 4: 201.
(¬3) المائدة: من الآية72.
(¬4) النساء: من الآية48.
(¬5) ينظر: مشكل الآثار 4: 206، وغيره.