المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: الجمع بين الصلوات حقيقة وصلاة من لم يجد وقتها:
الواجب في نفس الأمر خمس على العموم غير أن توزيعها على تلك الأوقات عند وجودها، ولا يسقط بعدهما الوجوب (¬1).
ورد عليه:
أ إن الوجوب بدون السبب لا يعقل.
ب إنه إذا لم ينو القضاء يكون أداء ضرورة، وهو فرض الوقت، ولم يقل به أحد؛ إذ لا يبقى العشاء بعد طلوع الفجر إجماعاً (¬2).
ت إنه كما استقر الأمر على أن الصلوات خمس، استقر الأمر على أن للوجوب أسباباً وشروطاً لا يوجد بدونها، فكما تخلف الوجوب في حق الحائض لفقد شرطه، وهو الطهارة من الحيض، تخلف الوجوب في حقّ هؤلاء؛ لفقد شرطه وسببه وهو الوقت.
ث إن القياس على حديث الدجال غير صحيح؛ لأنه لا مدخل للقياس في وضع الأسباب، ولئن سُلِّم، فإنما هو في ما لا يكون على خلاف القياس، والحديث ورد على خلاف القياس (¬3).
قال الإمام اللكنوي (¬4): «والحاصل إنهما قولان مصححان».
¬__________
(¬1) ينظر: فتح القدير 1: 197 - 198.
(¬2) ينظر: التبيين 1: 81 - 82، وغيرها.
(¬3) ينظر: غنية المستملي ص231 - 232.
(¬4) في نفع المفتي والسائل ص193.
ورد عليه:
أ إن الوجوب بدون السبب لا يعقل.
ب إنه إذا لم ينو القضاء يكون أداء ضرورة، وهو فرض الوقت، ولم يقل به أحد؛ إذ لا يبقى العشاء بعد طلوع الفجر إجماعاً (¬2).
ت إنه كما استقر الأمر على أن الصلوات خمس، استقر الأمر على أن للوجوب أسباباً وشروطاً لا يوجد بدونها، فكما تخلف الوجوب في حق الحائض لفقد شرطه، وهو الطهارة من الحيض، تخلف الوجوب في حقّ هؤلاء؛ لفقد شرطه وسببه وهو الوقت.
ث إن القياس على حديث الدجال غير صحيح؛ لأنه لا مدخل للقياس في وضع الأسباب، ولئن سُلِّم، فإنما هو في ما لا يكون على خلاف القياس، والحديث ورد على خلاف القياس (¬3).
قال الإمام اللكنوي (¬4): «والحاصل إنهما قولان مصححان».
¬__________
(¬1) ينظر: فتح القدير 1: 197 - 198.
(¬2) ينظر: التبيين 1: 81 - 82، وغيرها.
(¬3) ينظر: غنية المستملي ص231 - 232.
(¬4) في نفع المفتي والسائل ص193.