المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: الجمع بين الصلوات حقيقة وصلاة من لم يجد وقتها:
ب عن سعد القرظ - رضي الله عنه -، (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالاً أن يدخل إصبعه في أذنه، وقال: إنه أرفع لصوتك) (¬1).
8. أن يكون المؤذّن على طهارة؛ لأنه ذكر معظّم فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم, وإن كان على غير طهارة بأن كان محدثاً يجوز، ولا يكره حتى يعاد مع الحدث؛ لأنه ذكر يستحب فيه الطهارة، فلا يكره بدونها كقراءة القرآن، ويكُرِه إقامة المحدث، ولا تعاد؛ لأن الإقامة لم تشرع إلا متصلة بصلاة المقيم (¬2).
وأما الأذان مع الجنابة فيكره حتى يعاد; لأن أثر الجنابة ظهر في الفم فيمنع من الذكر المعظَم كما يمنع من قراءة القرآن بخلاف الحدث، وكذا الإقامة مع الجنابة تكره لكنها لا تعاد؛ لأنه لم يُشْرَعْ تكرارُ الإقامة؛ لأنَّها لإعلام الحاضرين، فتكفي الواحدة، والأذانُ لإعلامِ الغائبين، فيحتملُ سماعُ البعضِ دون البعض، فتكرارُه مفيد، ودليل ذلك:
أ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يؤذن إلا متوضئ)، وفي رواية: (لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ) (¬3).
ب عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» (¬4).
¬__________
(¬1) في المستدرك 3: 703، وغيره.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية ص1: 208، وغيرها.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 390، وقال: هذا أصح من الحديث الأول.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465، وفي التلخيص 1: 205: إسناه حسن إلا أن فيه انقطاعاً.
8. أن يكون المؤذّن على طهارة؛ لأنه ذكر معظّم فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم, وإن كان على غير طهارة بأن كان محدثاً يجوز، ولا يكره حتى يعاد مع الحدث؛ لأنه ذكر يستحب فيه الطهارة، فلا يكره بدونها كقراءة القرآن، ويكُرِه إقامة المحدث، ولا تعاد؛ لأن الإقامة لم تشرع إلا متصلة بصلاة المقيم (¬2).
وأما الأذان مع الجنابة فيكره حتى يعاد; لأن أثر الجنابة ظهر في الفم فيمنع من الذكر المعظَم كما يمنع من قراءة القرآن بخلاف الحدث، وكذا الإقامة مع الجنابة تكره لكنها لا تعاد؛ لأنه لم يُشْرَعْ تكرارُ الإقامة؛ لأنَّها لإعلام الحاضرين، فتكفي الواحدة، والأذانُ لإعلامِ الغائبين، فيحتملُ سماعُ البعضِ دون البعض، فتكرارُه مفيد، ودليل ذلك:
أ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يؤذن إلا متوضئ)، وفي رواية: (لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ) (¬3).
ب عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» (¬4).
¬__________
(¬1) في المستدرك 3: 703، وغيره.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية ص1: 208، وغيرها.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 390، وقال: هذا أصح من الحديث الأول.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465، وفي التلخيص 1: 205: إسناه حسن إلا أن فيه انقطاعاً.