اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: الجمع بين الصلوات حقيقة وصلاة من لم يجد وقتها:

- لو أذن العبد والأعرابي وولد الزنا, فهو جائز؛ لحصول المقصود، وهو الإعلام, لكن غيرهم أفضل; لأن العبد لا يتفرغ لمراعاة الأوقات لاشتغاله بخدمة المولى؛ ولأن الغالب عليه الجهل؛ ولأن الأعرابي وولد الزنا الغالب عليهما الجهل.
5. أن يكون عالماً بأوقات الصلاة, فالبصير أفضل من الضرير; لأن الضرير لا علم له بدخول الوقت، والإعلام بدخول الوقت ممّن لا علم له بالدخول متعذر، لكن مع هذا لو أذن يجوز لحصول الإعلام بصوته, وإمكان الوقوف على المواقيت من قبل غيره في الجملة وابن أم مكتوم كان مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أعمى.
6. أن يكون مواظباً على الأذان; لأن حصول الإعلام لأهل المسجد بصوت المواظب أبلغ من حصوله بصوت مَن لا عهد لهم بصوته, فكان أفضل وإن أذّن السوقي لمسجد المحلّة في صلاة الليل, وغيره في صلاة النهار يجوز; لأن السوقي يحرج في الرجوع إلى المحلة في وقت كل صلاة لحاجته إلى الكسب.
7. أن يجعل أصبعيه في أذنيه؛ بأن يجعل أصبعيه في صماخ أذنيه، فأذانه بدونه حسن، وبه أحسن (¬1)، بدليل:
أ عن بن أبي جحيفة - رضي الله عنه -، قال: (رأيت بلالا ً يؤذن ويدور، ويتبع فاه ها هنا وها هنا وأصبعيه في اليسرى) (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 1: 260، والوقاية ص140، وغيره.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 375، وقال: حسن صحيح، والمستدرك 1: 318، ومصنف عبد الرزاق 1: 467، ومسند أحمد 4: 308، والمعجم الكبير 22: 101، وغيرها.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 556