اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: الجمع بين الصلوات حقيقة وصلاة من لم يجد وقتها:

- لو أذن الصبي العاقل فهو جائز حتى لا يعاد؛ لحصول المقصود وهو الإعلام, لكن أذان البالغ أفضل; لأنه في مراعاة الحرمة أبلغ.
- لو أذن الصبي الذي لا يعقل فلا يجزئ ويعاد; لأن ما يصدر لا عن عقل لا يعتد به كصوت الطيور.
2. أن يكون عاقلاً، فيكره أذان المجنون والسكران الذي لا يعقل; لأن الأذان ذكر معظم، وتأذينهما ترك لتعظيمه، ولعدم الوثوق بقولهما ولفقد تميزهما، فيتعين إعادة أذانهما وإقامتهما (¬1).
- لو أذن مجنون أو سكران فالأحب أن يعاد; لأن عامة كلام المجنون والسكران هذيان, فربما يشتبه على الناس فلا يقع به الإعلام.
3. أن يكون تقياً، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين) (¬2).
4. أن يكون عالماً بالسنة؛ لينال الثواب الذي وعد به المؤذنين (¬3)، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم) (¬4)، وخيار الناس العلماء؛ ولأن مراعاة سنن الأذان لا يتأتى إلا من العالم بها.
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 209، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن خزيمة 3: 15، وصحيح ابن حبان 4: 559، وسنن الترمذي 1: 402.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص140، وغيرها.
(¬4) في سنن أبي داود 1: 161، وسكت عنه، وسنن ابن ماجة 1: 240، ومصنف عبد الرزاق 1: 487، والمعجم الكبير 11: 237، سنن البيهقي الكبير 1: 426، وغيرها.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 556