المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: سنن الوضوء:
1. عن ابن عباس - رضي الله عنه -: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ... ثم غرف غرفة، فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين عدا بإبهاميه إلى ظاهر اليسرى فمسح ظاهرهما وباطنهما) (¬1).
2. عن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الأذنان من الرأس) (¬2).
وكيفيته أن يمسح داخلهما بالسبابتين وظاهرهما بالإبهامين (¬3).
الثانية عشرة: النية؛ وهي أن يقصد بالقلب الوضوء، أو رفع الحدث، أو عبادة لا تصح إلا بالطهارة (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إِنما الأَعمالُ بالنيات) (¬5)، وعدم توقف صحة الوضوء على النية؛ لأن الثواب منوط بالنية اتِّفاقاً، فلا بُدَّ أن يقدَّرَ الثَّواب، أو يقدَّر شيء يشملُ الثَّواب، نحو: حكم الأعمال بالنيّات، فإن قُدِّرَ الثَّوابَ فظاهر، وإن قُدِّرَ الحكم، فهو نوعان: دنيويٌّ كالصِّحَّة، وأخرويّ كالثَّواب، والأخرويٌّ مرادٌ بالإجماع.
وهذا الكلام لا يتأتى على العبادات المحضة؛ لأن المقصود منها الثواب، فإذا خَلَتْ عن المقصودِ لا يكون لها صحَّة؛ لأنها لم تشرع إلا مع كونها عبادة، بخلاف الوضوء، إذ ليس عبادة مقصودة، بل شُرِعَ شرطاً لجوازِ الصَّلاة، فإذا خلا
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 3: 367، وصحيح ابن خزيمة 1: 77، وغيرها.
(¬2) في سنن ابن ماجة 1: 152، وقال الكناني في المصباح 1: 65: إسناده حسن، وقال القاري في فتح باب العناية 1: 55: إسناده صحيح، ومثله عن ابن عباس وابن عمر عنه - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 64، وغيرها.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 1: 55، وغيرها.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 3. وصحيح مسلم 3: 1515، وصحيح ابن حبان 2: 223، وصحيح ابن خزيمة 1: 73، وغيرهم.
2. عن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الأذنان من الرأس) (¬2).
وكيفيته أن يمسح داخلهما بالسبابتين وظاهرهما بالإبهامين (¬3).
الثانية عشرة: النية؛ وهي أن يقصد بالقلب الوضوء، أو رفع الحدث، أو عبادة لا تصح إلا بالطهارة (¬4)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إِنما الأَعمالُ بالنيات) (¬5)، وعدم توقف صحة الوضوء على النية؛ لأن الثواب منوط بالنية اتِّفاقاً، فلا بُدَّ أن يقدَّرَ الثَّواب، أو يقدَّر شيء يشملُ الثَّواب، نحو: حكم الأعمال بالنيّات، فإن قُدِّرَ الثَّوابَ فظاهر، وإن قُدِّرَ الحكم، فهو نوعان: دنيويٌّ كالصِّحَّة، وأخرويّ كالثَّواب، والأخرويٌّ مرادٌ بالإجماع.
وهذا الكلام لا يتأتى على العبادات المحضة؛ لأن المقصود منها الثواب، فإذا خَلَتْ عن المقصودِ لا يكون لها صحَّة؛ لأنها لم تشرع إلا مع كونها عبادة، بخلاف الوضوء، إذ ليس عبادة مقصودة، بل شُرِعَ شرطاً لجوازِ الصَّلاة، فإذا خلا
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 3: 367، وصحيح ابن خزيمة 1: 77، وغيرها.
(¬2) في سنن ابن ماجة 1: 152، وقال الكناني في المصباح 1: 65: إسناده حسن، وقال القاري في فتح باب العناية 1: 55: إسناده صحيح، ومثله عن ابن عباس وابن عمر عنه - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 64، وغيرها.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 1: 55، وغيرها.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 3. وصحيح مسلم 3: 1515، وصحيح ابن حبان 2: 223، وصحيح ابن خزيمة 1: 73، وغيرهم.