اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: آداب الصلاة وصفتها:

من صلاة الفجر؛ لأنه وقت نوم وغفلة، فيطوِّل الأولى؛ لكي يدرك الناس الركعة الأولى بخلاف سائر الصلوات؛ لما فيه من تنفير الجماعة (¬1)، بدليل:
أ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء) (¬2).
ب عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -، قال رجل: (يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة مما يطيل بنا فلان، فما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في موعظة أشد غضباً من يومئذٍ، فقال: أيها الناس إنكم منفرون، فمَن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة) (¬3).
وأما حديث: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية، ويطوّل في الركعة الأولى مالا يطوّل في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح) (¬4)، فإنه محمول على الأطالة بالثناء والتعوذ (¬5).
2. إن كانت الجماعة من اثنين فإن المؤتم يقيم عن يمين الإمام، وإن زادت عن
¬__________
(¬1) وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد: فيستحب تطويل الركعة الأولى من الصلوات كلها. ينظر: عمدة الرعاية 1: 177.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 341، وصحيح البخاري 1: 248، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 46، وغيرها.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 269، وغيره.
(¬5) ينظر: فتح باب العناية 1: 290، وغيرها.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 556