اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الأحداث المبطلة للصلاة:

- لو تذكرَ في ركوعه وسجوده أنه ترك سجدة في الركعة الأولى فقضاها فلا يجب عليه إعادة الركوع أو السجود الذي تذكر فيه، لكن إن أعاد يكون ندباً؛ لتقع الأفعال مرتبة بالقدر الممكن، ولا تجب عليه إعادتهما (¬1).
- لو أمَّ واحداً فأحدثَ الإمام، فإن كان المؤتمُّ رجلاً يصيرُ إماماً من غيرِ أن ينوي الإمامُ إمامتَه؛ لأنَّ النِيَّةَ للتَّعيين، وهنا هو متعيِّن؛ للاستخلاف بلا مزاحم؛ فلا حاجة إلى الاستخلاف (¬2)، وإن كان امرأةً، أو صبياً، قيل: تفسُدُ صلاةُ الإمام؛ لأنَّ المرأةَ أو الصَّبيَّ صارَ إماماً له لتعيُّنِه، وقيل: لا تفسُدُ (¬3)؛ لأنَّه لم يوجدْ منه الاستخلاف، وفي صورة الرَّجل إنِّما يصيرُ إماماً؛ لتعيُّنِه وصلاحيَّتِه، وهاهنا لم يَصْلُحْ، فلم يصرْ إماماً، والإمامُ إمامٌ كما كان، لكن المقتدي بقي بلا إمامٍ فتفسدُ صلاتُه (¬4). (¬5)

¬__________
(¬1) خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأن القومة التي بين الركوع والسجود عنده فرض. ينظر: مجمع الأنهر 1: 117.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 116.
(¬3) صححه صاحب الملتقى ص17، والتنوير 1: 412.
(¬4) اتفاقاً في الصورتين، هذا إذا لم يستخلفه، أما إن استخلفه فصلاة الإمام والمستخلف كليهما باطلةٌ اتفاقاً. ينظر: الدر المختار 1: 412.
(¬5) ينظر: المسائل السابقة: تبيين الحقائق 1: 151 - 154، وشرح الوقاية 160 - 161، وغيرها.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 556