المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: سجود التلاوة:
أمر صريح، وهو للوجوب، وقسم فيه ذكر فعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والاقتداء بهم واجب، وقسم فيه ذكر استنكاف الكفار، ومخالفتهم واجبة؛ ولهذا ذم الله تعالى من لم يسجد عند القراءة عليه (¬1)، فعن عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) (¬2).
لو تلا الإمامُ سجدَ المؤتمُّ معه، وإن لم يسمع.
لو تلا المؤتمُّ لم يسجدْ أصلاً، لا في الصَّلاة ولا بعدها؛ لأنَّ المأمومَ محجورٌ عن القراءة، فقراءته كلا قراءة في حقّ الإمام (¬3)، بخلاف السَّامع غير المصلي فإنه يسجد بسماعها.
لو سَمِعَ المصلِّي من قارئ ليس معه في الصلاة فإنه يسجد بعد الصلاة، وهذا لتحقق السبب وهو السماع، ولا يسجدها في الصلاة؛ لأنها ليست بصلاتية؛ لأن سماعه هذه القراءة ليس من أفعال الصلاة، ولو سجدها في الصلاة فإنه يعيدها بعد الصلاة؛ لأنها ناقصة لمكان النهي فلا يتأدى بها الكامل، ولا يعيد الصلاة التي سجد فيها؛ لأن زيادة سجدة واحدة لا تبطل التحريمة.
لو سمعَها من إمام، ولم يدخل معه، أو دخلَ في ركعةٍ أُخرى بعد الركعة
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 205، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 87، وصحيح ابن خزيمة 1: 276، وصحيح ابن حبان 6: 465، وغيرها.
(¬3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 230.
لو تلا الإمامُ سجدَ المؤتمُّ معه، وإن لم يسمع.
لو تلا المؤتمُّ لم يسجدْ أصلاً، لا في الصَّلاة ولا بعدها؛ لأنَّ المأمومَ محجورٌ عن القراءة، فقراءته كلا قراءة في حقّ الإمام (¬3)، بخلاف السَّامع غير المصلي فإنه يسجد بسماعها.
لو سَمِعَ المصلِّي من قارئ ليس معه في الصلاة فإنه يسجد بعد الصلاة، وهذا لتحقق السبب وهو السماع، ولا يسجدها في الصلاة؛ لأنها ليست بصلاتية؛ لأن سماعه هذه القراءة ليس من أفعال الصلاة، ولو سجدها في الصلاة فإنه يعيدها بعد الصلاة؛ لأنها ناقصة لمكان النهي فلا يتأدى بها الكامل، ولا يعيد الصلاة التي سجد فيها؛ لأن زيادة سجدة واحدة لا تبطل التحريمة.
لو سمعَها من إمام، ولم يدخل معه، أو دخلَ في ركعةٍ أُخرى بعد الركعة
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 205، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 87، وصحيح ابن خزيمة 1: 276، وصحيح ابن حبان 6: 465، وغيرها.
(¬3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 230.