اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: صلاة المريض:

ت عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (يصلي المريض مستلقياً على قفاه تلي قدماه القبلة) (¬1).
ث عن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (يصلي المريض قائماً إن استطاع فإن لم يستطع صلى قاعداً، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعداً صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقياً ورجلاه مما يلي القبلة) (¬2).
4. إن تعذَّرَ الإيماءُ أَخَّر الصلاة، ولا يومِئُ بعينيه، وحاجبيه، وقلبِه؛ لأن نصب الأبدال بالرأي ممتنع، ولم يمكن القياس؛ لأنه يتأدى بالقيام والقعود والاستلقاء ركن الصلاة دون هذه الأشياء (¬3).
5. إن جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه يوماً وليلةً قضى ما فات، وإن زادَ ساعةً عن اليوم والليلة لا يجب عليه القضاء (¬4)؛ لأن المدة إذا قصرت لا يحرج في القضاء فيجب كالنائم، وإذا طالت يحرج فيسقط كالحائض، بدليل:
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق 2: 473، وسنن البيهقي الكبير 2: 308، وسنن الدارقطني 2: 43، ورجاله ثقات. كما في إعلاء السنن 1: 193، وغيرها.
(¬2) في سنن الدارقطني 2: 42، وغيره.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 201، وغيرها.
(¬4) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه - فالمعتبرُ الأوقات، أي إن استوعبَ وقت ستّ صلواتٍ تسقط، وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا أغمي عليه قبل الزوال فأفاق من الغد بعد الزوال، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يجب القضاء؛ لأن الإغماء استوعب يوماً وليلة، وعند محمد يجب إذا أفاق قبل خروج وقت الظهر؛ لأن التكرار باستيعاب ستة أوقات ولم يوجد. ينظر: التبيين 1: 204، وشرح الوقاية ص183، وغيرها.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 556