اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: العاشر:

5. إن مرَّ ذمي معه خمر فإنه يعُشّر، بخلاف ما إذا كان معه خنزيره فإنه لا يعشر (¬1)؛ لأن الخنزير من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمر من ذواتِ الأمثال، فأخذ القيمة لا يكون كأخذ العين.
6. إنه لا يعشر بضاعة مع تاجرٍ يكون ربحها لغيره؛ لأنَّه ليس بمالك ولا نائب عن المالك في أداء الزكاة إلا إذا كانت البضاعة لحربي فإنها تعشر (¬2).
7. إنه لا يعشر مضاربه، فإن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء، إلا أن يربح المضارب فيعشر نصيبه إن بلغ نصاباً (¬3).
8. إن مرَّ عبدٌ مأذونٌ (¬4) فإن كان مديوناً لا يؤخذُ منه شيء، وإن لم يكنْ مديوناً فكسبُهُ ملكٌ لمولاه، فإن كان المولى معه تؤخذُ منه الزكاة، وإن لم يكنْ المولى معه لا تُؤخَذ (¬5).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يعشِّرُ كل واحد. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنْزيرُ تبعاً للخمر، وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها، وإن مرَّ بالخِنْزيرِ منفرداً لا. وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا يعشرهما. ينظر: أسنى المطالب 4: 211، وشرح الوقاية ص220، وغيرها.
(¬2) ينظر: درر الحكام 1: 185، والدر المختار 2: 43، والتبيين 1: 386، وغيرها.
(¬3) ينظر: الدر المختار 2: 43، والتبيين 1: 386 - 287، وغيرها.
(¬4) مأذون: أي العبد الذي أذن له مولاه في التجارة. ينظر: عمدة الرعاية 1: 291.
(¬5) ينظر: شرح الوقاية ص221، وتبيين الحقائق 1: 387، وغيرها.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 556