اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: موجبات الغُسل:

- لو انقطع دم مشركة، ثمَّ أسلمتْ لا يلزمُها الاغتسال؛ إذ وقتُ الانقطاعِ كانت كافرة، وهي غيرُ مأمورةٍ بالشَّرائعِ عندنا، ومتى أسلمت لم يوجدْ السَّبب، وهو الانقطاع.
- لو أجنبتْ الكافرة، ثُمَّ أسلمت، حيث يجبُ عليها غُسْلُ الجنابة؛ لأنَّ الجنابةَ أمرٌ مستمرّ، فتكون جُنُباً بعد الإسلام، والانقطاعُ غير مستمِّرٍ فافترقا (¬1).
تتمة:
سنَّ الاغتسال للجمعة والعيدين والإحرام وعرفة، فغسل الجمعة سنَّ لصلاة الجمعة على الصحيح (¬2)، لكن العلامة عبد الغني النابلسي (¬3)، قال: ((إنهم صرَّحوا بأن هذه الأغسال الأربعة للنظافة لا للطهارة مع أنه لو تخلل الحدث تزداد النظافة بالوضوء ثانياً، ولئن كانت للطهارة أيضاً فهي حاصلة بالوضوء ثانياً مع بقاء النظافة، فالأولى عندي الإجزاء وإن تخلل الحدث؛ لأن مقتضى الأحاديث الواردة في ذلك طلب حصول النظافة فقط)) ـ. وأيده على كلامه خاتمة المحققين ابن عابدين (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص95، وغيره.
(¬2) على قول أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً للحسن بن زياد - رضي الله عنه -. ينظر: ذخيرة العقبى على شرح الوقاية ص12) ليوسف جلبي، والسراجية 1: 10. وثمرة الخلاف تظهر أن من لا تجب عليهم الجمعة كالنساء والصبيان لو اغتسل، وفيمن أحدث بعد الغسل وصلى بالوضوء نال الفضل عند الحسن - رضي الله عنه - لا عند أبي يوسف - رضي الله عنهم -.
(¬3) في نهاية العماد ص188 - 189.
(¬4) في رد المحتار 1: 114.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 556