اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع المسح على الخفين والجوربين والموقين والجبيرة

لعواده: ((فعلت ما كنت أمنع الناس عنه)). فاستدلوا به على رجوعه)) (¬1)، وعلى قولهما يفتى (¬2).
ويستدل بجواز المسح على الجوربين بالشروط السابقة بأحاديث جواز المسح الخفين مع حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين) (¬3).
والنعلين لم يذهب أحد من الأئمة إلى جواز المسح عليهما (¬4)، وأولوا المراد بهذه اللفظة منها ما قاله الإمام الطحاوي (¬5): ((أنه قد يجوز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) لم يكن الرجوع نصاً منه، بل استدلالاً مما حكي عنه - رضي الله عنه - أنه مسح على جوربيه في مرضه الذي مات فيه، وقال لعوَّاده: فعلت ما كنت أمنع الناس عنه، فاستدلوا به على رجوعه إلى قولهما، وكان الحلواني - رضي الله عنه - يقول: هذا كلام محتمل يحتمل أنه كان رجوعاً ويكون اعتذاراً لهم إنما أخذت بقول المخالف للضرورة ولا يثبت الرجوع بالشك. ينظر: حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 36.
(¬2) كما في شرح الوقاية ص115، والاختيار 1: 36، وقال إسماعيل النابلسي: والأصح رجوعه كما في المجمع، ودرر البحار، وفي الخلاصة: وعنه أنه رجع، وعليه الفتوى، وفي التبيين1: 52: ويروى رجوع أبي حنيفة إلى قولهما قبل موته بسبعة أيام، وفي النوادر: بثلاثة أيام، وقيل: بسبعة، وعليه الفتوى، ومثله في الذخيرة، وقال الفقيه أبو الليث: وبه نأخذ. ينظر: نهاية المراد ص388، وغيرها.
(¬3) في صحيح ابن خزيمة 1: 99، وصحيح ابن حبان 4: 167، وجامع الترمذي 1: 167، وصححه، وسنن أبي داود 1: 41، وسنن النسائي الكبرى 1: 92، وسنن ابن ماجة 1: 185، وغيرها.
(¬4) ينظر: معارف السنن 1: 347، وغيرها.
(¬5) في شرح معاني الآثار 1: 97.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 556